بمشاركة قادة الجيش التركي.. تشييع جثمان رئيس الأركان الليبي في جنازة عسكرية مهيبة بأنقرة

المقال:
في مشهد عكس أعلى درجات التقدير والوفاء العسكري، أقامت القوات المسلحة التركية مراسم جنازة رسمية لرئيس الأركان العامة الليبي ورفاقه، الذين قضوا في حادث أليم. المراسم التي احتضنتها العاصمة أنقرة، لم تكن مجرد وداع لرموز عسكرية، بل كانت تجسيداً لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين الجارين.
الوداع الأخير تحت سماء أنقرة على أنغام المارش الجنائزي الصامت، وبحضور رسمي تركي رفيع المستوى، اصطفت قوات حرس الشرف لتحية جثامين الراحلين التي لُفت بالعلم الليبي. وشارك في مراسم التشييع كبار جنرالات الجيش التركي وممثلون عن وزارة الدفاع، الذين قدموا التحية العسكرية الأخيرة، مؤكدين على الدور المحوري الذي لعبه الراحل في بناء الجسور العسكرية بين طرابلس وأنقرة.
رسائل التضامن والمواساة خلال الجنازة، سادت أجواء من التأثر والاعتزاز بالمسيرة المهنية للفقيد ورفاقه. وأعرب الجانب التركي عن تضامنه الكامل مع الشعب الليبي والمؤسسة العسكرية في هذا المصاب الجلل، مشدداً على أن هذه الجنازة العسكرية هي تعبير عن وحدة المصير والتعاون الوثيق الذي لن يتأثر بمثل هذه الفواجع، بل يزداد رسوخاً في أوقات المحن.
مراسم التشييع والنقل عقب انتهاء المراسم الرسمية في تركيا، تم نقل الجثامين بموكب مهيب باتجاه المطار العسكري، حيث جرى تجهيز طائرة خاصة لنقلهم إلى ليبيا. ومن المتوقع أن تستقبل الأراضي الليبية الجثامين بمراسم وطنية مماثلة، لتُوارى الثرى في ثراها، وسط حالة من الحداد الرسمي التي عمت الأوساط العسكرية والسياسية.
بصمة باقية في تاريخ الجيش رحل رئيس الأركان ورفاقه تاركين وراءهم إرثاً من العمل الدؤوب لتطوير القدرات الدفاعية الليبية، وتظل هذه الجنازة في تركيا شاهدة على الاحترام الذي تحظى به القيادات العسكرية الليبية في المحافل الدولية، وعلى متانة التحالف الدفاعي الذي يجمع بين ضفتي المتوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





