“رائحته طاردة ومذاقه يعشقه الملايين.. ‘اللوتفيسك’ النرويجي يعود بقوة ليتصدر مائدة عيد الميلاد”

نص المقال:
مع اقتراب احتفالات عيد الميلاد (الكريسماس)، تشهد النرويج عودة واحد من أكثر الأطباق غرابة وإثارة للجدل في العالم: طبق “اللوتفيسك” (Lutefisk). هذا الطبق التقليدي، الذي يمتد تاريخه لقرون، ليس مجرد وجبة طعام، بل هو اختبار حقيقي للحواس، حيث ينقسم الناس حوله بين عشق جارف وبين نفور بسبب رائحته النفاذة وقوامه الهلامي الفريد.
سر “اللوتفيسك”: سمك يعالج بـ “الصودا الكاوية” تكمن إثارة الجدل في طريقة تحضير هذا الطبق؛ فهو يتكون من سمك القد المجفف الذي يُنقع في محلول من “هيدروكسيد الصوديوم” (الصودا الكاوية) لعدة أيام، مما يؤدي إلى تفكك بروتيناته وتحويله إلى قوام هلامي شفاف، قبل أن يتم نقعه في الماء العذب لأيام أخرى لإزالة المواد الكيميائية وجعله صالحاً للأكل.
انتعاش مفاجئ واهتمام جيل الشباب رغم أن الكثيرين توقعوا اندثار هذا الطبق مع مرور الزمن، إلا أن التقارير الحالية تشير إلى انتعاش ملحوظ في استهلاكه هذا العام. ويعزو الخبراء هذا الإقبال إلى:
الحنين إلى التراث: الرغبة في إحياء التقاليد العائلية القديمة وسط أجواء الأعياد.
تحدي الـ “Foodies”: اهتمام مدوني الطعام والشباب بتجربة الأطعمة “المتطرفة” وغير التقليدية ومشاركتها عبر السوشيال ميديا.
المقبلات الجانبية: تقديم الطبق مع إضافات عصرية مثل لحم “البيكون” المقرمش، هريس البازلاء، والبطاطس المسلوقة، مما جعل نكهته أكثر قبولاً.
طبق “تحبه أو تكرهه” يُصنف “اللوتفيسك” عالمياً ضمن قائمة الأطعمة التي تتطلب “ذوقاً مكتسباً” (Acquired Taste). فبينما يصفه معارضوه بأنه “سمك يشبه الجيلي برائحة قوية”، يراه النرويجيون جزءاً أصيلاً من هويتهم الشتوية ورمزاً للدفء والاحتفال، مؤكدين أن سر الاستمتاع به يكمن في جودة التحضير والرفقة الجيدة حول المائدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





