اختفاء لوحة أثرية نادرة من مقبرة “خنتي كا” والنيابة تفتح تحقيقاً عاجلاً
وزارة الآثار المصرية تحقق في واقعة اختفاء قطعة أثرية من الحجر الجيري: من المسؤول؟

اختفاء لوحة “خنتي كا” يثير استنفار الأجهزة الأمنية في مصر
شهدت الأوساط الأثرية في مصر حالة من القلق والترقب بعد إعلان وزارة السياحة والآثار عن اختفاء لوحة أثرية هامة من منطقة آثار سقارة الشهيرة. الواقعة التي تم اكتشافها مؤخراً، دفعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، محيلةً الملف بالكامل إلى النيابة العامة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عن هذا التقصير.
تفاصيل القطعة المفقودة
تعد اللوحة المفقودة قطعة فريدة مصنوعة من الحجر الجيري، وكانت تشكل جزءاً من المكونات الجمالية والتاريخية لمقبرة “خنتي كا” في منطقة آثار سقارة. وتعود أهمية هذه اللوحة إلى النقوش التي تحملها، والتي توثق جوانب من الحياة اليومية أو الطقوس الجنائزية في العصور المصرية القديمة، مما يجعل فقدانها خسارة لا تقدر بثمن للتراث الوطني.
تحرك رسمي وقرارات عاجلة
فور رصد غياب اللوحة، أصدر وزير السياحة والآثار توجيهاته بتشكيل لجنة علمية وقانونية لمراجعة سجلات المنطقة ومطابقتها بالواقع الميداني. وجاء قرار الإحالة إلى النيابة العامة لضمان الشفافية في التحقيقات، حيث يتم حالياً استجواب طاقم الحراسة والمفتشين المسؤولين عن الموقع الأثري للوقوف على كيفية خروج القطعة من مكانها الأصلي.
منطقة سقارة: كنز تحت مجهر التأمين
تعتبر منطقة سقارة واحدة من أغنى المناطق الأثرية في مصر، حيث شهدت في السنوات الأخيرة اكتشافات “عالمية” لآبار دفن ومومياوات نادرة. وتثير هذه الواقعة تساؤلات هامة حول كفاءة منظومة التأمين في المواقع المفتوحة، وضرورة تحديث وسائل المراقبة الإلكترونية لحماية الكنوز التي لا تزال مدفونة تحت رمالها.
مصير اللوحة والملاحقة الدولية
تُكثف الأجهزة الأمنية المصرية جهودها حالياً للبحث عن اللوحة داخل البلاد، وسط مخاوف من محاولة تهريبها إلى الخارج. وفي حال ثبوت خروجها، فمن المتوقع أن تقوم “إدارة الآثار المستردة” بالتنسيق مع منظمة اليونسكو و”الإنتربول” الدولي لوضع القطعة على قوائم الملاحقة ومنع تداولها في صالات المزاد العالمية.
الخلاصة
تظل واقعة اختفاء لوحة “خنتي كا” جرس إنذار يتطلب مراجعة شاملة لإجراءات الحماية في المواقع الأثرية. فكل قطعة تخرج من سياقها التاريخي تمثل صفحة تُطوى من كتاب الحضارة المصرية، وهو ما لن تتهاون فيه السلطات المصرية حتى استعادة القطعة ومحاسبة المتورطين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





