اتفاق “ساعة الصفر”.. تهدئة عاجلة في حلب تطوي صفحة الصدام بين دمشق و”قسد”

حلب | رصد إخباري أكدت مصادر ميدانية وما نقله مراسل قناة “العربية”، نجاح الجهود الرامية لاحتواء فتيل الأزمة في مدينة حلب، حيث تم التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بالتهدئة الشاملة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). يأتي هذا الاتفاق لينهي حالة الاستنفار القصوى التي خيمت على أحياء المدينة الشمالية خلال الساعات الأخيرة.
ملامح التهدئة الميدانية
قضى الاتفاق، الذي جاء ثمرة مفاوضات برعاية أطراف دولية فاعلة، بإنهاء كافة أشكال التحشيد العسكري والعودة إلى تفاهمات “الوضع الراهن”. ومن أهم ما تضمنه المسار الجديد:
فك الحصار المتبادل: إنهاء التضييق على المربعات الأمنية والمناطق السكنية لضمان تدفق المواد الغذائية والطبية.
تفعيل قنوات التواصل: إنشاء غرفة عمليات تنسيقية لمنع حدوث أي احتكاكات ميدانية ناتجة عن سوء فهم بين العناصر على الأرض.
تجميد التصعيد الإعلامي: وقف الحملات الدعائية المتبادلة لتهيئة الأجواء لعودة الاستقرار المدني.
لماذا اختار الطرفان التهدئة؟
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تدرك فيه كافة الأطراف أن الانجرار نحو مواجهة داخلية في حلب سيؤدي إلى خسائر فادحة للجميع. فمن جهة، تركز الدولة السورية على تأمين المراكز الحيوية، ومن جهة أخرى، تخشى “قسد” من استغلال أي فوضى أمنية لشن عمليات عسكرية خارجية تستهدف مناطق نفوذها.
توقعات المرحلة المقبلة
رغم أن التهدئة الحالية وصفت بـ “الناجحة”، إلا أن الخبراء يجمعون على أنها “هدوء حذر”. فالاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرة الطرفين على تحويل هذا الاتفاق المؤقت إلى تفاهمات سياسية وأمنية بعيدة المدى تضمن عدم تكرار السيناريو التصادمي مرة أخرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





