خطوط كييف الحمراء.. زيلينسكي يفك شفرة التحالف مع واشنطن: “دعم عسكري لا رسم حدود”

وسط ضجيج التقارير التي تتحدث عن صفقات “الغرف المغلقة” وتنبؤات بتغيير في خارطة القوى، خرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليضع حداً للتكهنات. في تصريح يحمل أبعاداً استراتيجية، أكد زيلينسكي أن الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية ليست “مقايضة” على الجغرافيا، بل هي درع لحماية السيادة.
رفض منطق “التنازلات”
جاء توضيح زيلينسكي ليعيد صياغة العلاقة بين كييف وواشنطن أمام العالم؛ فالاتفاقيات الموقعة والوعود المتبادلة لا تتضمن أي بنود سرية تتعلق بتقسيم أوكرانيا أو الاعتراف بالأمر الواقع. الرئيس الأوكراني يرى أن أي حديث عن “تقسيم الأراضي” هو بمثابة استسلام لا يقبله شعبه، مشدداً على أن السلاح الأمريكي وُجد لتحرير الأرض وليس لترسيم حدود جديدة للصراع.
أولويات التحالف الأوكراني الأمريكي
وفقاً للرؤية التي طرحها زيلينسكي، يرتكز الاتفاق مع الحليف الأمريكي على ثلاث ركائز لا علاقة لها بالتنازل الجغرافي:
الردع الاستراتيجي: تزويد أوكرانيا بأسلحة نوعية تمنع أي تقدم روسي مستقبلي.
الوحدة الإقليمية: الالتزام الأمريكي الرسمي بحدود أوكرانيا المعترف بها دولياً عام 1991.
الاستقلال السياسي: منح كييف الحق الكامل في تقرير مصيرها وانضمامها للتحالفات الدولية دون إملاءات.
قطع الطريق على “سيناريوهات التسوية”
تعتبر هذه التصريحات بمثابة استباق لأي ضغوط دولية قد تمارس على أوكرانيا مع تغير الإدارات أو تبدل التوازنات السياسية في الغرب. زيلينسكي يبعث برسالة واضحة: “نحن نناقش الدعم التقني والمالي والعسكري، لكننا لا نناقش التخلي عن شبر واحد من وطننا”.
الخلاصة
يتمسك زيلينسكي بـ “خطه الوطني”، محاولاً فصل المسار العسكري الداعم عن المسار السياسي الذي قد يميل أحياناً للبراغماتية على حساب الأرض. بالنسبة لكييف، الاتفاق مع أمريكا هو “عقد قوة” لتعزيز الصمود، وليس “صك تنازل” لإنهاء الحرب بأي ثمن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





