صحةاخر الاخبارافريقيا

كارثة إنسانية تتفاقم: 70 وفاة بالكوليرا في الخرطوم خلال يومين وسط انهيار الخدمات الصحية

أعلنت وزارة الصحة السودانية عن حصيلة مأساوية لضحايا وباء الكوليرا في العاصمة الخرطوم، مسجلة وفاة 70 شخصًا خلال يومين فقط. يأتي هذا الارتفاع المقلق في أعداد الوفيات والإصابات في ظل تفاقم الأزمة الصحية وتدهور الأوضاع المعيشية نتيجة للحرب المستمرة في البلاد.


الكوليرا تفتك بالسودان: انهيار البنية التحتية الصحية

تتزايد أعداد الإصابات والوفيات بالكوليرا بشكل حاد في السودان. فخلال أسبوع واحد، سجلت الوزارة أكثر من 170 وفاة و2729 إصابة، مع تركز 90% من هذه الحالات في ولاية الخرطوم وحدها.

تعاني مراكز العلاج من اكتظاظ شديد ونقص حاد في المحاليل الوريدية والأدوية، مما يضع المرضى والعاملين الصحيين في ظروف عصيبة. وقدّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أبريل الماضي أن ما بين 70% إلى 80% من المرافق الصحية في المناطق المتضررة أصبحت خارج الخدمة، إما كليًا أو جزئيًا.


حرب تدمر الحياة: توقف محطات المياه ومياه غير آمنة

يُعزى التفشي الواسع للكوليرا بشكل كبير إلى توقف عمل محطات المياه جراء الضربات التي استهدفت محطات الكهرباء في الخرطوم. هذا الوضع أجبر السكان على استخدام مياه غير آمنة من النيل أو الآبار السطحية، مما ساهم في انتشار المرض بسرعة هائلة. الكوليرا، وهو مرض متوطن أصلاً في السودان، أصبح أكثر فتكًا وضراوة بسبب انهيار المنشآت الصحية والأضرار الناجمة عن الحرب.

يشكل الوباء كارثة صحية حادة لا سيما في ظل استمرار النزاع المسلح، الذي دخل عامه الثالث. وتؤكد تقارير أن النظام الصحي في الخرطوم يواجه انهيارًا حقيقيًا مع نقص حاد في الموارد الطبية. ورغم هذه التحديات الجسيمة، يواصل المتطوعون والعاملون في القطاع الصحي جهودهم لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة. الحرب في السودان أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح 13 مليون شخص، لتخلق ما وصفته الأمم المتحدة بـ”أسوأ أزمة إنسانية” مستمرة في العالم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى