بين الترقب والتوضيح.. مصرف سوريا المركزي يحسم الجدل حول “ساعة الصفر” للعملة الجديدة
خارطة طريق الليرة الجديدة.. لماذا يتريث المصرف المركزي السوري في إعلان موعد الإطلاق؟

في ظل تصاعد التكهنات والأنباء المتضاربة التي اجتاحت الأوساط الاقتصادية والشارع السوري، خرج مصرف سوريا المركزي ببيان توضيحي حاسم حول مشروع طرح العملة الوطنية الجديدة. وأكد المصرف بوضوح أنه لا يوجد موعد رسمي محدد حتى اللحظة لبدء تداول الفئات النقدية الجديدة، نافياً كافة الشائعات التي روجت لتواريخ وشيكة قبل نهاية العام الجاري.
أولويات المصرف: الأمان والاستقرار أولاً
أشار المركزي السوري إلى أن تأخر الإعلان عن موعد الإطلاق ليس عائقاً، بل هو جزء من استراتيجية دقيقة تهدف إلى ضمان “انتقال آمن وسلس”. وتتركز الجهود الحالية للمصرف على عدة ركائز أساسية:
الاختبارات الفنية: التأكد من جاهزية الأنظمة المصرفية وأجهزة الصراف الآلي للتعامل مع الفئات الجديدة والميزات الأمنية المعقدة التي تمت إضافتها.
التهيئة اللوجستية: ضمان وصول الكميات الكافية من النقد الجديد إلى كافة المحافظات والمناطق قبل إعلان الاستبدال.
التوعية النقدية: التحضير لحملة وطنية تشرح للمواطنين كيفية التعامل مع العملة الجديدة (بعد حذف الصفرين) وآلية استبدال القديمة منها.
ملامح التغيير: أكثر من مجرد “ورقة جديدة”
العملة المرتقبة لا تمثل تغييراً في الشكل فحسب، بل هي إعادة هيكلة نقدية تهدف إلى:
تبسيط المحاسبة: حذف الأصفار سيسهل العمليات الحسابية والقيود الدفترية للشركات والمصارف.
هوية بصرية حديثة: اعتماد تصاميم “مجردة” تعكس التراث والحضارة السورية دون رموز شخصية، وبألوان تسهل التمييز بين الفئات.
مكافحة التزوير: دمج أحدث تقنيات الطباعة العالمية لضمان حصانة العملة الوطنية.
رسالة طمأنة للأسواق
اختتم المصرف المركزي بيانه بدعوة المواطنين إلى عدم الانجرار خلف ما تروجه المنصات غير الرسمية التي تسعى للتلاعب بأسعار الصرف عبر إثارة البلبلة. وشدد المصرف على أن التعامل بالفئات النقدية الحالية مستمر وبكامل قوتها الإبرائية، ولن يتم إحداث أي تغيير إلا بعد إعلان رسمي صريح عبر القنوات الحكومية المعتمدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





