اتفاقية “كسر الجمود”: كيف استقبلت الأوساط الإسرائيلية قرار نتنياهو التاريخي بشأن أضخم شراكة استراتيجية مع مصر؟
موافقة نتنياهو على أضخم صفقة مع القاهرة تنهي عقوداً من التعاون الخجول بين إسرائيل ومصر

في خطوة وصفتها الأوساط السياسية في تل أبيب بأنها “قلب للطاولة”، فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه الموافقة على أضخم صفقة تعاون استراتيجي مع مصر. هذا القرار، الذي جاء في توقيت إقليمي حساس، لم يكتفِ بإثارة الجدل داخل أروقة الكنيست فحسب، بل دفع المحللين إلى التساؤل عن “الثمن السياسي” والأمني الذي دفعته إسرائيل مقابل هذه الشراكة غير المسبوقة.
🌐 أبعاد الصفقة: أكثر من مجرد تجارة
تتجاوز هذه الاتفاقية بنود التبادل التجاري التقليدي، لتضع حجر الأساس لمنظومة تعاون إقليمي جديدة تشمل:
تكامل قطاع الطاقة: خطط طموحة لجعل مصر مركزاً إقليمياً لتسييل الغاز الإسرائيلي وتصديره إلى أوروبا، مما يربط مصالح البلدين بعمق مع أمن الطاقة العالمي.
الممرات اللوجستية: تطوير طرق تجارية برية وسكك حديدية تربط الموانئ الإسرائيلية بالمنافذ المصرية، مما يختصر زمن الشحن الدولي.
التنسيق التقني والبيئي: مشاريع مشتركة في تحلية المياه والطاقة المتجددة لمواجهة أزمات المناخ في المنطقة.
⚡ ردود الفعل: غضب في المعارضة وترقب في الشارع
لم يكد يجف حبر الإعلان حتى اشتعلت الساحة الداخلية الإسرائيلية بردود فعل متباينة:
المستوى السياسي: شنت المعارضة هجوماً لاذعاً، معتبرة أن نتنياهو اتخذ قراراً منفرداً دون الرجوع للجهات الأمنية المختصة، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التبعية الاقتصادية إلى “تقييد يد” إسرائيل في أي مواجهة مستقبلية.
المستوى الشعبي والاقتصادي: سادت حالة من التفاؤل الحذر في قطاع الأعمال، حيث يُنظر إلى الصفقة كفرصة لخفض تكاليف المعيشة وفتح أسواق جديدة، بينما يخشى اليمين المتطرف من أن تؤدي الشراكة لتقديم تنازلات في ملفات حدودية حساسة.
⚖️ الرهان الاستراتيجي لنتنياهو
يرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه “الصفقة الكبرى” إلى تحقيق هدفين:
داخلياً: تحويل الأنظار عن الأزمات السياسية والقضائية التي تلاحقه عبر تحقيق “إنجاز اقتصادي” تاريخي.
خارجياً: تثبيت دور إسرائيل كلاعب لا غنى عنه في استقرار منطقة شرق المتوسط، وتحويل السلام مع مصر من “برود دبلوماسي” إلى “ارتباط مصلحي” عميق يصعب الفكاك منه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





