نائب وزير الخارجية اليمني: الخلافات مع الإمارات مؤقتة وندعو لتجاوز مرحلة التصعيد

أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن التوترات الدبلوماسية والسياسية بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات العربية المتحدة تُعد “مرحلة مؤقتة”، مشدداً على أن الحكومة اليمنية لا تسعى نحو تصعيد الأزمات، بل تتطلع إلى الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية.
طي صفحة التوتر ودعم الدور الإماراتي
في تصريحات لوكالة “إيفي” الإسبانية على هامش فعاليات البيت العربي في مدريد، أوضح نعمان أن الحكومة اليمنية بادرت بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة، مشيراً إلى أن العلاقات مع أبوظبي لا تزال تحظى بالتقدير، خاصة فيما يتعلق بالدور المحوري الذي لعبته الإمارات سابقاً في تحرير مناطق جنوب اليمن وتأمين مواقع استراتيجية حيوية، مثل بحر العرب وتعز.
وأضاف نعمان: “الخلافات كانت مرتبطة بشكل أساسي بدعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومع توقف هذا الدعم، لم يعد هناك أي عائق جوهري يعكر صفو العلاقات”، مؤكداً أن العمل الدبلوماسي بين البلدين يسير بشكل طبيعي، بما في ذلك تواجد السفير اليمني في أبوظبي واستمرار حركة العمالة اليمنية دون قيود.
تطورات الميدان وإنهاء التواجد العسكري
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تحولات ملموسة في المشهد اليمني، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رسمياً إنهاء مهام فرق مكافحة الإرهاب التابعة لها في اليمن بالتنسيق مع الشركاء. يأتي هذا القرار في ظل مساعي مجلس القيادة الرئاسي، بقيادة رشاد العليمي، لإعادة ضبط مسار التحالف بما يحقق سيادة الدولة اليمنية.
يُذكر أن الفترة الماضية شهدت اضطرابات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، انتهت باستعادة القوات الحكومية السيطرة عليها بدعم من التحالف العربي. وفي إطار ذلك، اتخذ مجلس القيادة الرئاسي قرارات حاسمة، شملت إحالة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي، إلى النائب العام بتهمة “الخيانة العظمى”، وإسقاط عضويته من المجلس.
موقف الحكومة: لا قطيعة مع أبوظبي
شدد المسؤولون اليمنيون، وفي مقدمتهم رشاد العليمي، على أن الخطوات المتخذة مؤخراً تهدف إلى “تصحيح مسار التحالف” بما يخدم مصلحة اليمن، مؤكدين أن هذه القرارات ليست موجهة لقطع العلاقات مع دولة الإمارات، بل تندرج ضمن إطار الحفاظ على السيادة الوطنية ومصلحة الشعب اليمني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





