أخبار العالم

نصر الله وعصفورة: سباق رئاسي محتدم في هندوراس بين مرشحين من أصول عربية ودعم ترامب يثير الجدل

تنطلق يوم الأحد المقبل الانتخابات الرئاسية في هندوراس في سباق محتدم بين المتنافسين الرئيسيين، نصري عصفورة وسلفادور نصر الله، وكلاهما ينحدر من أصول عربية. يحظى عصفورة، الرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، بدعم لافت من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ووفقًا لعدة تقارير إعلامية، فإن الدعم المعلن من ترامب يُعد مؤشرًا قويًا للناخبين على أن تركيز عصفورة سينصب على الاستثمار الاقتصادي وضمان الاستقرار السياسي، مما يضع مستقبل العلاقة بين واشنطن وتيغوسيغالبا محل اهتمام. يستخدم عصفورة في حملته الشعار الجذاب “Papi a la Orden” (بابي في خدمتك)، كاستراتيجية للتقرب العاطفي من المواطنين.

خلفية عصفورة وبرنامجه

وُلد عصفورة عام 1958 لأبوين مهاجرين من فلسطين. بعد تركه لدراسة الهندسة المدنية، عمل في قطاع البناء قبل أن يدخل عالم السياسة. شغل عصفورة مناصب في البرلمان، وقاد بلدية العاصمة تيغوسيغالبا لثماني سنوات (2014-2022)، حيث اشتهر بتركيزه على مشاريع البنية التحتية لتحسين الحركة المرورية. ترشح عصفورة سابقًا في عام 2021 عن الحزب الوطني دون نجاح، ليصبح الآن المرشح الأساسي للحزب في انتخابات 2025.

تلطخ سجل عصفورة، الذي أُسقطت عنه لاحقًا، باتهامات تتعلق بإساءة استخدام ما يزيد عن مليون دولار من الأموال العامة، تضمنت غسل الأموال واختلاسها. ويُعد سجل حزبه الوطني مشوبًا بقضايا فساد كبرى، أبرزها إدانة الرئيس السابق للحزب، خوان أورلاندو هيرنانديز، في الولايات المتحدة بجرائم مخدرات.

يهدف عصفورة، في برنامجه، إلى جلب الاستثمارات الأجنبية عبر إنشاء مناطق تجارة حرة، وتطوير البنية التحتية للنقل والطاقة، وتعهد بتوفير 550 ألف وحدة إسكان اجتماعي على مدار عقد من الزمن. كما تتضمن خطته الأمنية تدريب الشرطة على حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وتشكيل فرق متخصصة لمكافحة شبكات الابتزاز.

يتمتع عصفورة بشعبية بين موظفي الدولة، والنخب الاقتصادية، وقيادات الجيش والشرطة، وسكان العاصمة. ويرى تقرير “Americas Quarterly” أن دعم ترامب يُعزز مكانته كمرشح للاستقرار.

المنافس سلفادور نصر الله

يواجه عصفورة منافسة قوية من سلفادور نصر الله، الذي ينتمي إلى الحزب الليبرالي وهو من أصول لبنانية (مواليد 1953). نصر الله مهندس صناعي وحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، ويُعرف بحضوره الإعلامي القوي وخبرته السياسية كنائب أول للرئيس قبل استقالته في 2024.

السباق متوقع أن يكون شرسًا، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها عصفورة (تاريخ حزبه، والاتهامات السابقة). وتاريخيًا، لم ينجح أي حزب في هندوراس بالفوز بأكثر من ثلاث فترات متتالية منذ 1982.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى