الخرطوم تتمسك بالسيادة وترفض التدخل الخارجي في مفاوضات السلام.. وتؤكد: الدعم السريع لم يلتزم باتفاق جدة

صرح محيي الدين سالم، وزير الشؤون الخارجية السوداني، بأن دولته تواصل متابعة المبادرات والمساعي الدولية والإقليمية المتنوعة الرامية إلى وقف القتال في السودان، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية على علم بما يُنشر حول هذه الجهود.
وأكد سالم، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأربعاء، على التفرد السوداني كدولة أفريقية وحيدة عبرت من مرحلة الصراع إلى السلام بقرار وإرادة وطنية خالصة، مشددًا على أن السودان “ليس بحاجة إلى وصاية أو انتظار من يعلّمه أو يجلب إليه السلام”.
وشدد المسؤول السوداني على أن الخرطوم لن تقبل بأي شروط تُفرض عليها من أي جهة خارجية، مؤكدًا أن الحل يكمن في جلوس الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وأن أي طرف لا يملك الحق في أن يفرض على السودان ما لا يوافق عليه.
وفيما يتعلق بالتفاهمات السابقة، أكد الوزير أن نتائج منبر جدة كانت واضحة، إلا أن مليشيا الدعم السريع لم تلتزم بتنفيذ البنود المتفق عليها.
دعوات دولية للقبول بوقف إطلاق النار
في سياق متصل، كان مسعد بولس، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى القارة الأفريقية، قد أشار يوم الثلاثاء إلى أن أطراف النزاع السوداني لم يوافقوا بعد على مبادرة وقف إطلاق النار، داعيًا إياهم إلى الموافقة على الخطة المقدمة من واشنطن “دون وضع أي شروط مسبقة”. وأطلق بولس نداءً للطرفين، في تصريحاته من أبوظبي، لـ “قبول الهدنة الإنسانية بصيغتها المعروضة عليهما دون شروط”.
ومن جهته، كان البرهان قد وجه انتقادات لاذعة للوساطة الأمريكية يوم الأحد الماضي، متهمًا إياها بـ “التحيز”، كما عبّر عن عدم رضاه عن المقترح الذي قدمته “الرباعية” المكونة من السعودية، الإمارات، مصر، والولايات المتحدة.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع في 6 نوفمبر قبولها لمقترح الهدنة الإنسانية، جاء ذلك بعد سيطرتها على مدينة الفاشر في دارفور (آخر معاقل الجيش في الإقليم الغربي) بتاريخ 26 أكتوبر.
وتجدر الإشارة إلى أن الخطة التي اقترحتها “الرباعية” في سبتمبر الماضي شملت وقفًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى إقصاء كل من الحكومة القائمة وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي المستقبلي للبلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





