“الكفاح المسلح” يدعو لوقف التدهور في دارفور ويربط السلام بـ “محاسبة الجناة” وانسحاب الميليشيات

في دعوة عاجلة للمجتمع الدولي، طالبت التشكيلات المسلحة في دارفور، اليوم السبت، بضرورة تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه الوضع الإنساني والأمني في الإقليم السوداني المضطرب.
وأكدت الحركات أن أي عملية للسلام لن تحظى بالمصداقية ما لم تضمن تحقيق العدالة، مشترطة أن تشمل الاتفاقيات توثيقاً شاملاً لجرائم الإبادة وحماية المدنيين ومحاسبة جميع الجناة. كما اشترطت هذه الفصائل أن تكون العودة الآمنة للنازحين جزءاً لا يتجزأ من أي ترتيبات سلام، مشيرة إلى أن التهدئة الفعلية تتطلب بدايةً تخلي الميليشيات عن المدن.
تدفق مستمر للنازحين هرباً من الفاشر وكردفان
تتواصل فصول الأزمة الإنسانية مع استمرار النزوح. حيث أفاد مراقبون بوصول مئات العائلات التي فرت من مدينة الفاشر إلى منطقة الطينة الحدودية التشادية، حيث تم توفير المأوى لهم في معسكرات اللجوء. وفي المقابل، شهدت مدينة الدبة في الولاية الشمالية استقبال ما يقرب من عشرة آلاف شخص نازح.
كما كشفت مصادر مطلعة عن فرار نحو خمسة آلاف مدني من بارا في شمال كردفان، متجهين إلى مدينة الأبيض، بعدما تعرضت بارا للاقتحام من قبل قوات الدعم السريع. وتؤكد التقارير الميدانية تزايد أعداد النازحين القادمين من محيط الفاشر نحو منطقة طويلة المكتظة، والتي تستضيف بالفعل أكثر من مليون نازح.
سياق التحالف
تتألف “حركات الكفاح المسلح في دارفور” من ائتلاف لعدة قوى متمردة رئيسية مثل “حركة العدل والمساواة” و”حركة تحرير السودان”. ورغم تاريخها في معارضة الحكومة السودانية، إلا أنها غيرت توجهها مؤخراً لتصبح حليفاً للجيش السوداني في صراعه المستمر ضد قوات الدعم السريع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





