الجيش الإسرائيلي يصعد ويُهدد بضربات عسكرية.. بيروت تستعرض تبعات الخرق المتكرر لاتفاق الليطاني

في خطوة تنذر بتفاقم الأوضاع الأمنية، وجّه الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، إنذاراً شديد اللهجة للمواطنين القاطنين في بلدتي الطيرة وطير دبا، الكائنتين في القطاع الجنوبي من لبنان. هذا التحذير جاء عقب أيام شهدت كثافة في الهجمات الجوية وعمليات القصف الإسرائيلية المركزة. كما أعلنت تل أبيب عزمها استهداف منشأة محددة داخل بلدة عيتا الجبل.
من جهته، غرّد المتحدث الرسمي باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن الاستهدافات ستتركز على البنى التحتية العسكرية التابعة لـ”حزب الله” ضمن سائر أرجاء جنوب لبنان. وعلل أدرعي هذا الإجراء بأنه ضروري لـ”إحباط الجهود غير المسموحة التي يبذلها حزب الله لاستئناف نشاطاته العسكرية في تلك الرقعة الجغرافية”.
وقد جاء هذا الإعلان على خلفية تنفيذ المقاتلات الإسرائيلية لسلسلة من الضربات الجوية صباح الخميس. ووفقاً لـ”العربية/الحدث”، فإن هذه الضربات طالت الأراضي الواقعة بين مناطق “معركة”، “طورا”، و”العباسية” جنوباً. كما أوردت وزارة الصحة اللبنانية بياناً يفيد بسقوط قتيل واحد ووقوع 8 إصابات نتيجة لهذا القصف الإسرائيلي.
انتهاكات الاتفاقية الأمنية:
تستند المنطقة إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وهي سارية المفعول منذ 27 نوفمبر 2024، وجاءت لتنهي عاماً كاملاً من المواجهة الدموية بجهود وساطة مشتركة أميركية وفرنسية. تلزم هذه الاتفاقية “حزب الله” بالانسحاب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على بعد 30 كيلومتراً تقريباً من الحدود)، وحلّ بنيته العسكرية، وتكريس سلطة حمل السلاح للأجهزة الحكومية اللبنانية فحسب.
على الرغم من الالتزام الشكلي بالاتفاق، لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ غارات متكررة على مواقع في جنوب وشرق الأراضي اللبنانية، بادعاء استهداف “حزب الله”، إضافة إلى الاختراق الجوي المتكرر عبر تحليق طائراتها المسيرة في أماكن متفرقة، وصولاً إلى العاصمة بيروت. كما حافظت القوات الإسرائيلية على سيطرتها على أكثر من 5 تلال حيوية في الجنوب، وهو ما يخالف بنداً جوهرياً في الاتفاق ينص على الانسحاب الكامل من كافة المناطق اللبنانية التي اخترقتها أثناء النزاع. في المقابل، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرّت، في أغسطس 2025، قراراً يرمي إلى حصر السلاح بيد الدولة، وكُلّف الجيش اللبناني بمسؤولية تطبيق هذا القرار والانتشار بشكل متكامل في الجنوب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





