قناة السويس تفقد 60% من حركتها: مصر تربط استقرار البحر الأحمر بانتهاء الحرب على غزة

كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن تداعيات اقتصادية خطيرة على بلاده نتيجة للتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. فقد أعلن الوزير، خلال افتتاح “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين” اليوم الأحد، أن مصر تكبدت خسائر تجاوزت 9 مليارات دولار خلال عام واحد بسبب التدهور الملحوظ في حركة الملاحة عبر قناة السويس.
وأوضح عبد العاطي أن الانخفاض في واردات وعائدات القناة وصل إلى 60% خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن متوسط عدد السفن التي تعبر الممر المائي يومياً تراجع بشكل حاد من 72 سفينة ومركباً إلى ما بين 25 و 30 شاحنة فقط.
وربط الوزير المصري بشكل واضح بين الوضع في غزة واستعادة الاستقرار التجاري والأمني في المنطقة، حيث أعرب عن ثقة القاهرة في أن “يتم استعادة الأمن والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن بعد وقف الحرب على غزة”. وحذر من استغلال الوضع الإنساني، مؤكداً أنه “لم يعد هناك أي مبررات لأي طرف لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني لتبرير أي اعتداء أو تصعيد أو تمرير أجندات”.
وتعود جذور هذا التدهور في حركة التجارة العالمية إلى عام 2023، عندما بدأت جماعة الحوثي سلسلة من الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، مدعية أنها “إسناد لغزة”. هذه الهجمات أدت إلى اضطراب كبير في حركة الشحن عبر القناة، التي تُعد شرياناً تجارياً عالمياً حيوياً، وفقاً لما ذكرته “رويترز”.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، برعاية دولية مكثفة. ورغم أن الاتفاق نص على تبادل الأسرى (تسليم 12 جثة حتى الآن من أصل 28)، وانسحاب إسرائيلي جزئي، إلا أن إسرائيل ترفض حتى الآن فتح معبر رفح بشكل كامل، مشترطة تسليم جميع جثامين الأسرى المتوفين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





