الشرق الاوسط

غزة بالأرقام: القتلى والمنشآت المستهدفة وتحديات إيصال المساعدات تثير مخاوف التطهير العرقي

بعد عامين من العملية العسكرية الإسرائيلية، تكشف الأرقام الرسمية والأممية عن كارثة إنسانية وإحصائية في غزة. تجاوزت أعداد القتلى الفلسطينيين 67 ألف شخص، بينما تؤكد إسرائيل سعيها لتجنب استهداف المدنيين، وهو ما يتعارض مع استنتاجات لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في ضوء حجم القتلى. في الجانب الإسرائيلي، قُتل ما لا يقل عن 1665 إسرائيلياً وأجنبياً، كما تستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى صفقة تبادل للمحتجزين الـ 48 المتبقين مقابل معتقلين فلسطينيين.

الضرر المادي يظهر بوضوح في تقارير مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، الذي أحصى تضرر أو تدمير 193,000 مبنى، بالإضافة إلى استهداف 213 مستشفى و1029 مدرسة. وبناءً على هذا المستوى من التدمير في المركز الحضري الرئيسي، أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ، وحذرت من أن أي نقل متعمد للسكان قد يرقى إلى مستوى “التطهير العرقي”.

الوضع الغذائي بلغ مرحلة حرجة، حيث أعلنت أداة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن نحو ربع سكان غزة (514 ألف شخص) يعانون من مستويات مجاعة، ولقي 177 شخصاً حتفهم جراء الجوع وسوء التغذية، بينهم 36 طفلاً. وتزيد محنة النساء الحوامل والأمهات الجدد، حيث يعاني أكثر من 60% منهن من سوء التغذية.

على الرغم من رفع إسرائيل للحصار عن دخول المساعدات في مايو، إلا أن إيصالها يواجه عقبات أمنية ولوجستية خطيرة. وتشير البيانات إلى مقتل ما لا يقل عن 2340 شخصاً منذ مايو أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو المساعدات، سواء بالقرب من مواقع الإمداد العسكرية أو على طرق قوافل الإغاثة. وتواجه وكالات الإغاثة تحديات مستمرة، بما في ذلك إغلاق المعابر واعتراض الشاحنات، مما يجعل كميات المساعدات الواردة “لا تكاد تلامس حجم الاحتياجات الهائلة”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى