“رفض قاطع وانتصار للحقوق”.. مجلس الوزراء السعودي يهاجم قرار الاحتلال بضم أراضي الضفة

أعلن مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الدورية المنعقدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عن إدانة المملكة وبأشد العبارات للقرار الإسرائيلي الأخير القاضي بتحويل أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية إلى “أملاك دولة”. ووصف المجلس هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” للشرعية الدولية وتحدٍ سافر لإرادة السلام العالمي.
1. ثوابت خادم الحرمين: لا مساومة على حدود 1967
أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال الجلسة أن هذه الإجراءات الأحادية لا تمتلك أي شرعية قانونية، مشدداً على النقاط التالية:
تقويض حل الدولتين: اعتبر خادم الحرمين أن مصادرة الأراضي تقتل فرص السلام وتدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
السيادة الفلسطينية: شدد على الحق التاريخي والأصيل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
الاعتداء على الحقوق: وصف القرار بأنه اعتداء مباشر على آمال الشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته واستقلاله.
2. قرار 15 فبراير: سابقة خطيرة منذ عام 1967
توقف المجلس عند خطورة التوقيت والإجراء، حيث يُعد قرار الحكومة الإسرائيلية المتخذ في 15 فبراير الجاري سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود؛ إذ يسمح بتغيير جذري في الطبيعة القانونية لأراضي الضفة عبر تسجيلها كـ “أملاك دولة”، وهو ما يهدف بوضوح إلى توسيع الرقعة الاستيطانية وخنق التمدد الفلسطيني.
3. السعودية.. “صوت العرب” في المحافل الدولية
استعرض المجلس عدداً من التقارير الدولية حول الشأن العربي والإسلامي، مؤكداً أن المملكة ستبقى:
المدافع الأول: عن عدالة القضية الفلسطينية وشرعيتها الدولية.
الرافض للاحتلال: ضد كافة الإجراءات الاستفزازية التي تهدف إلى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الأرض.
الخلاصة: رسالة الرياض للمجتمع الدولي
بحلول منتصف فبراير 2026، تضع المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية. إن إدانة مجلس الوزراء اليوم هي تأكيد على أن “أمن المنطقة” مرتبط بشكل عضوي باستعادة الحقوق الفلسطينية كاملة، وأن القفز فوق هذه الحقوق عبر “سياسات الأمر الواقع” لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع وتقويض أسس النظام الدولي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





