البحرين تداوي جراح سترة والحد إصلاح 71 منزلاً تضررت من الهجمات الإيرانية وعودة تدريجية للأسر المتضررة

في خطوة تعكس التزام المنامة بحماية مواطنيها وإزالة آثار العدوان، بدأت الحكومة البحرينية تحركاً ميدانياً واسعاً لإعادة تأهيل الأحياء السكنية التي طالتها الهجمات الإيرانية الأخيرة. وتحت إشراف مباشر من وزراء الأشغال والإسكان، تم الانتهاء من إصلاح الدفعة الأولى التي شملت 71 وحدة سكنية، لتطوي بذلك صفحة من المعاناة التي خلفتها التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة.
جولة وزارية في “قلب الحد وسترة”
قام كل من وزير الأشغال إبراهيم الحواج، ووزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي، بجولة تفقدية لمتابعة إنجاز أعمال الترميم:
توزيع الوحدات: شملت الإصلاحات 30 وحدة في مدينة الحد الإسكانية، و19 منزلاً في منطقة سترة، بالإضافة إلى 22 منزلاً في مناطق متفرقة.
المعايير الفنية: أكد الوزير الحواج أن الأولوية منحت للحالات الأكثر تضرراً، مع الالتزام بأعلى المعايير الهندسية لضمان سلامة البنية الإنشائية قبل عودة السكان.
إعادة التأهيل: ما وراء الجدران
لم تقتصر جهود الحكومة البحرينية على إصلاح الهياكل الخرسانية فقط، بل شملت رؤية شاملة للتعويض:
المحتويات الداخلية: جرى تقييم الأضرار التي لحقت بالأثاث والمقتنيات داخل المنازل وتعويض أصحابها لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها.
الخدمات الأساسية: إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي التي تضررت جراء الشظايا والانفجارات.
الدعم اللوجستي: استمرار استضافة الأسر المتضررة في مساكن مؤقتة بـ مدينة سلمان حتى اكتمال جاهزية منازلهم الأصلية بنسبة 100%.
آمنة الرميحي: استقرار الأسر “أولوية قصوى”
صرحت وزيرة الإسكان بأن الفرق المختصة باشرت حصر الخسائر منذ الدقائق الأولى لوقوع الهجمات. وأوضحت أن وتيرة العمل لن تهدأ حتى استكمال كافة المراحل اللاحقة، مؤكدة أن الحكومة تتكفل بكامل التكاليف تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تسريع إعادة الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمواطنين المتأثرين بتبعات “حرب إيران”.
سياق الأزمة وواقع الاستقرار
تأتي هذه التحركات في ظل ظروف إقليمية معقدة شهدت هجمات إيرانية معادية استهدفت مناطق مدنية في البحرين، كجزء من تداعيات الصراع الأوسع بين (أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى). وتثبت المنامة عبر هذه الإجراءات قدرتها على إدارة الأزمات داخلياً وحماية جبهتها الداخلية من ارتدادات الصراعات الخارجية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





