“القانون فوق الجميع”.. وزير الاقتصاد اللبناني يضرب تجار الحروب ويحيل 29 شركة للقضاء بتهمة الأرباح غير المشروعة

في خطوة حازمة لضبط إيقاع الأسواق المترنحة تحت وطأة الصراع، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، عن إحالة 29 شركة ومؤسسة تجارية إلى القضاء المختص. وتأتي هذه الخطوة بعد ثبوت تورط هذه الجهات في استغلال الظروف الأمنية الصعبة لتحقيق مكاسب مالية غير قانونية عبر التلاعب بالأسعار.
حماية المستهلك “خط أحمر”
خلال مؤتمر صحافي عُقد في العاصمة بيروت، وجه الوزير البساط رسالة شديدة اللهجة إلى المتربحين من الأزمة، مؤكداً على عدة نقاط جوهرية:
رفض الاستغلال: لن تسمح الدولة لأي جهة بتحميل المواطنين أعباءً إضافية غير مبررة في ظل الحرب.
استنفاد الحلول الودية: أكدت الوزارة أنها لجأت للقضاء بعد تجاهل هذه الشركات للإنذارات والإجراءات الإدارية المتكررة.
المخالفات الموثقة: يتضمن الملف المحال محاضر ضبط ووقائع تثبت تكرار عمليات الاحتكار وفرض زيادات سعرية عشوائية.
لغة الأرقام: “جيش” من 70 مراقباً يواجه الأزمة
كشف الوزير عن حجم الجهود الرقابية الجبارة التي تبذلها مديرية حماية المستهلك رغم قلة الإمكانات والظروف الميدانية الخطيرة:
| الفترة الزمنية | الزيارات الميدانية | المحاضر المحالة للقضاء | الشكاوى المستجاب لها |
| منذ بداية الحرب | 2300 زيارة | 142 محضراً | 130 شكوى |
| منذ مطلع عام 2026 | 5400 زيارة | 440 محضراً | 326 شكوى |
استراتيجية “تأمين الأسواق” ومنع الانقطاع
إلى جانب الملاحقة القضائية، أوضح البساط أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لضمان أمن اللبنانيين الغذائي:
المجلس الوطني لسياسة الأسعار: تفعيل دور المجلس للتنسيق بين الوزارات، والجمارك، والمستوردين لضمان تدفق السلع.
انتظام التوريد: المتابعة المباشرة مع إدارة المرافئ لضمان وصول الإمدادات دون تأخير.
التنسيق الأمني: استمرار العمليات الرقابية المشتركة مع الأجهزة الأمنية لضبط المخازن والمحتكرين.
المحاسبة.. بداية لا نهاية
ختم الوزير البساط تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإحالات هي “بداية المسار” وليست نهايته، مشدداً على أن المحاسبة ستطال كل من يثبت تورطه في الإخلال باستقرار السوق اللبناني، وأن الوزارة لن تتوانى عن كشف الأسماء والجهات التي تتاجر بآلام المواطنين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





