قمة دبلوماسية في موسكو: تركيا وروسيا تتوحدان ضد انتهاكات غزة وتناقشان ملفات إقليمية

في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى في موسكو، أكد وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والروسي سيرجي لافروف، اليوم الثلاثاء، على إدانتهما الشديدة للانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة. ودعا فيدان إلى الوقف الفوري لما وصفه بـ “الإبادة الجماعية والمأساة الإنسانية” في غزة، محذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى انتشار الفوضى في المنطقة بأكملها، بما في ذلك إسرائيل.
تنسيق مستمر حول سوريا ومفاوضات أوكرانيا
تجاوزًا لأزمة غزة، شدد الوزيران على استمرارية التعاون التركي-الروسي بخصوص الملف السوري. وصرح فيدان بأن البلدين سيواصلان جهودهما للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها. وأفاد بأنه ناقش الوضع في سوريا مع لافروف، معتبرًا رفع العقوبات المفروضة على سوريا “خطوة مهمة”. وأضاف أن أنقرة ستواصل العمل مع موسكو في هذا الشأن، مذكّرًا بأن روسيا أدانت هذه العقوبات وطالبت بوقفها باستمرار.
من جانبه، تناول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ملف المفاوضات حول أوكرانيا، مؤكدًا أن نجاحها مرهون بمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع. كما أشار إلى اهتمام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باستمرار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وموضحًا أن عودة روسيا إلى الحوار مع الولايات المتحدة حول الاستقرار الاستراتيجي تتطلب إرساء أسس متينة وتطبيع العلاقات. وفي تعليقه على الأنباء التي تزعم رغبة واشنطن في استبدال رئيس الوفد التفاوضي الروسي، أكد لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من يعين رئيس الوفد.
وفي سياق آخر، وصف لافروف الضربات الروسية في أوكرانيا بأنها “رد طبيعي” على استمرار قصف أوكرانيا للبنية التحتية المدنية في روسيا. كما لفت إلى أن الأوروبيين يدركون عجزهم عن مواصلة الحرب في أوكرانيا، ويخشون تخلي ترامب عنهم.
تفاصيل تبادل الأسرى ودور روسيا في أزمة غزة
تطرق لافروف أيضًا إلى تفاصيل تبادل الأسرى بين روسيا والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاتفاق يتم من خلال الجهات المختصة، وأن بوتين وترامب اتفقا هاتفيًا على إعداد هذا التبادل.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، أكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو ستستخدم نفوذها لإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى التعاون الروسي مع الجامعة العربية لوقف “الكارثة الكبيرة” هناك. وشدد لافروف على أن ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية “أمر غير مقبول”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





