ألبوم بانيني لكأس العالم 2026: هل تحولت هواية الطفولة إلى استثمار مكلف للأثرياء فقط؟

لندن | مع اقتراب انطلاق صافرة مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تطل علينا شركة “بانيني” (Panini) بتقليدها التاريخي الذي بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن هذه المرة، يبدو أن متعة جمع ملصقات اللاعبين لن تقتصر على الصبر والمقايضة فحسب، بل ستتطلب “ميزانية خاصة” في ظل توسع البطولة وزيادة عدد المنتخبات المشاركة.
أرقام قياسية: 48 منتخباً و980 ملصقاً
نسخة 2026 هي الأكبر في تاريخ كأس العالم، وهذا الانعكاس وصل مباشرة إلى صفحات الألبوم:
حجم الألبوم: يتكون من 112 صفحة.
عدد الملصقات: يحتاج المشجع إلى جمع 980 ملصقاً مختلفاً لإكمال المجموعة.
سعر الحزمة: تبلغ تكلفة الحزمة الواحدة (7 ملصقات) نحو 1.25 جنيه إسترليني في الأسواق البريطانية.
حسابات التكلفة: من الهواية إلى العبء المالي
وفقاً لتقديرات إحصائية نشرتها وكالة “رويترز”، فإن التكلفة النظرية (بدون مكرر) تصل إلى 175 جنيهاً إسترلينياً، لكن الواقع الإحصائي بسبب “الصور المكررة” يحمل أرقاماً صادمة:
التكلفة المتوقعة: قد يضطر المشجع لشراء أكثر من 1000 حزمة لإتمام الألبوم.
إجمالي الإنفاق: قد تصل التكلفة الإجمالية إلى نحو 1000 جنيه إسترليني، مما يجعلها النسخة الأغلى في تاريخ “بانيني”.
بين ذكريات “ويمبلي” وفخر النجوم
خلال فعالية إطلاق الألبوم في استاد “ويمبلي” العريق، استعاد نجوم الكرة الإنجليزية ذكرياتهم مع هذا الطقس العالمي. ووصف المدافع السابق جاري كاهيل جمع الملصقات بأنه “البداية الحقيقية للحمى المونديالية”، مؤكداً أن رؤية اللاعب لصورته داخل الألبوم تعد لحظة فخر تضاهي التواجد في الملعب.
سوق المقتنيات: الملصق كاستثمار رابح
رغم الشكوى من ارتفاع الأسعار، يرى البعض في هذه الملصقات استثماراً طويل الأمد. ويستشهد الخبراء ببيوع تاريخية، مثل:
دييغو مارادونا: بيع ملصق نادر له من عام 1979 بمبلغ 470 ألف جنيه إسترليني في 2021.
مقتنيات أسطورية: ملصقات بكنباور، زيكو، وميسي لا تزال تحقق أرقاماً خيالية في المزادات العالمية.
هل تبقى المتعة في متناول الجميع؟
يطرح ارتفاع تكلفة ألبوم 2026 تساؤلات جوهرية حول مستقبل هذه الهواية الشعبية. فبينما كانت المدارس والملاعب ساحات لتبادل الملصقات البسيطة، قد تتحول في النسخة القادمة إلى “رفاهية” تتطلب تخطيطاً مالياً، مما يهدد بجعل هذا الطقس المونديالي حكراً على القادرين، ويحرم شريحة واسعة من الأطفال من متعة إكمال خريطة نجومهم المفضلين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





