دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي المصري في مشهد ما بعد التغيير

في مشهد تاريخي يكرس عودة سوريا إلى عمقها العربي ومحيطها الاستثماري، انطلقت في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد 11 يناير 2026، فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري – المصري. ويعد هذا الحدث هو الأول من نوعه الذي يجمع كبار المستثمرين وصناع القرار الاقتصادي من البلدين في قلب دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد، مما يمثل تدشيناً رسمياً لمرحلة “سوريا الجديدة”.
أجندة الملتقى: الأولوية لإعادة الإعمار والتنمية
يركز الملتقى في جلساته الافتتاحية على وضع خارطة طريق عملية للتعاون الثنائي، مع التركيز على ملفات حيوية:
توطين الخبرات المصرية: تسعى الشركات المصرية الكبرى في قطاعات المقاولات، الطاقة، والاتصالات إلى نقل تجربة “النهضة العمرانية المصرية” إلى الداخل السوري للمساهمة في ترميم البنية التحتية المتهالكة.
تنشيط التبادل التجاري: مناقشة إزالة العوائق الجمركية وتسهيل حركة البضائع عبر الموانئ، لاستعادة بريق المنتجات السورية والمصرية في الأسواق الإقليمية.
دعم القطاع الخاص: يهدف الملتقى إلى خلق شراكات مباشرة بين رجال الأعمال السوريين والمصريين بعيداً عن البيروقراطية، لدفع عجلة الإنتاج في المصانع والورش السورية.
دلالات الانعقاد في يناير 2026
يحمل توقيت ومكان الملتقى رسائل تتجاوز لغة الأرقام:
رسالة استقرار: انعقاد الملتقى في دمشق هو إشارة قوية للمجتمع الدولي بأن البيئة السورية باتت “آمنة وجاذبة” للاستثمارات الأجنبية بعد التحولات السياسية الأخيرة.
الدور القيادي لمصر: يعكس التحرك المصري السريع نحو دمشق رغبة القاهرة في قيادة قاطرة الدعم الاقتصادي لسوريا، وتثبيت أركان الدولة السورية عبر التنمية المستدامة.
سوريا “الواعدة”: ينظر المستثمرون إلى سوريا مطلع عام 2026 كأكبر ورشة عمل في الشرق الأوسط، حيث تتوفر فرص استثمارية ضخمة في قطاعات العقارات، الزراعة، والصناعات التحويلية.
الخلاصة
بافتتاح الملتقى الاقتصادي السوري المصري، تطوي دمشق صفحة العزلة الاقتصادية وتبدأ رحلة الألف ميل نحو الازدهار. إن هذا التجمع الذي انطلق اليوم الأحد ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو “محرك نمو” يهدف إلى تحويل التوافق السياسي بين القاهرة ودمشق إلى مشاريع ملموسة على الأرض، تعيد للمواطن السوري الأمل في حياة اقتصادية كريمة ومستقرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





