المرشد الإيراني يحذر من “اختطاف الاحتجاجات”: نحن مع الحوار وضد الفوضى.
خامنئي يحدد "قواعد الاشتباك" الداخلي: مطالب التجار حق.. والتخريب "أجندة معادية".

في خطاب وجهه للداخل الإيراني في مطلع عام 2026، رسم المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي خارطة طريق دقيقة للتعامل مع التحركات الشعبية الأخيرة. وأكد خامنئي أن احتجاج التجار في إيران والنابع من صعوبات معيشية هو “أمر مشروع” ويجب التعامل معه بروح الحوار، محذراً في الوقت ذاته من أن “الأعداء” يتربصون بهذه الفرص لتحويل المطالب النقدية إلى أعمال تخريبية تستهدف استقرار البلاد.
استراتيجية “الفرز”: المواطن مقابل المخرب
ركز المرشد في تشخيصه للأزمة على ضرورة الفصل بين فئتين في الشارع:
صوت البازار المسموع: شدد خامنئي على أن التاجر الذي يشتكي من تقلبات العملة أو الضرائب يمارس حقاً قانونياً، وعلى المسؤولين النزول إلى الميدان لسماع هذه المطالب وتقديم حلول واقعية.
تحذير من “الغرف السوداء”: أشار المرشد إلى وجود محاولات خارجية “لاستغلال الوجع الاقتصادي” وتوجيهه نحو العنف، معتبراً أن مثيري الشغب لا يمثلون طبقة التجار بل يخدمون أجندات تريد ضرب “الأمن القومي”.
رفض التخريب: أوضح أن السلطة تفرق بين “الاحتجاج” و”الشغب”؛ فبينما يُفتح باب الحوار مع الأول، يُغلق تماماً أمام الثاني الذي يستهدف الممتلكات العامة.
تحديات الاستقرار الاقتصادي في 2026
تعكس تصريحات خامنئي عمق الأزمة التي تحاول طهران احتواءها:
ضغوط “البازار”: يدرك النظام أن طبقة التجار (البازار) هي العمود الفقري للاستقرار التقليدي، وأن استمرار احتجاج التجار في إيران قد يؤدي إلى شلل اقتصادي واسع يصعب تداركه.
المعركة الإعلامية: لفت المرشد إلى دور المنصات الرقمية في “تزييف الحقائق”، مؤكداً أن العدو يحاول تصوير الصراع وكأنه بين الشعب والدولة، بينما هو في الحقيقة نتاج ضغوط خارجية وعثرات إدارية.
الحاجة للإصلاح: خطاب المرشد وضع الحكومة أمام مسؤولية مضاعفة؛ إذ لم يعد كافياً توفير الأمن، بل بات من الضروري توفير “الأمن المعيشي” لمنع تكرار هذه الهزات.
الخلاصة
يمثل موقف آية الله علي خامنئي محاولة لامتصاص الاحتقان عبر “الاعتراف بشرعية الألم الاقتصادي”، مع وضع سياج أمني صارم يمنع تحول المطالب إلى “ثورة ملونة”. وفي مطلع عام 2026، تظل العبرة في مدى قدرة الأجهزة التنفيذية على ترجمة “الحوار” الذي دعا إليه المرشد إلى إجراءات تنهي احتجاج التجار في إيران وتعيد الطمأنينة لقلب الاقتصاد الإيراني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





