شروط مذلة للرياضيين الروس والبيلاروس في ليتوانيا: المشاركة تحت العلم الأوكراني وإدانة الحرب

أثارت القواعد التنظيمية لسباق “تريل كورشيو نيريا” (Trail Kuršių Nerija) المقرر إقامته في ليتوانيا في أكتوبر المقبل، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الدولية، بعد فرض المنظمين قيوداً غير مسبوقة وغير تقليدية على الرياضيين الروس والبيلاروس الراغبين في المشاركة.
قائمة متطلبات “استثنائية”
وفقاً لما كشفته قناة “فولنا” عبر منصة تليغرام، لم تكتفِ إدارة السباق بتخصيص لوائح منفصلة للرياضيين الروس والبيلاروس، بل نصّت صراحة على أنهم “غير مرحب بهم”. وإذا أصرّ أي رياضي من هاتين الدولتين على المشاركة، فعليه الامتثال لشروط قاسية تشمل:
تصريح الإقامة: اشتراط حيازة تصريح إقامة رسمي في ليتوانيا.
إعلان الموقف السياسي: تقديم إقرار خطي يدين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
الرفع القسري للعلم: المشاركة حصراً تحت العلم الأوكراني.
التنازل عن الحقوق: التعهد بعدم المطالبة بأي جوائز مالية أو ألقاب رسمية في حال الفوز بالسباق.
تصعيد في التوترات الرياضية
وتعكس هذه الخطوة تصاعداً في “تسييس الرياضة” المرتبط بالتداعيات المستمرة للحرب في أوكرانيا. ويأتي هذا القرار ليضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة التوترات التي شهدتها المنصات الرياضية؛ حيث سبق وأن وقعت حوادث مماثلة، أبرزها رفض متسابقة ليتوانية الوقوف إلى جانب رياضية روسية على منصة التتويج في بطولة العالم للدراجات الحصوية بهولندا العام الماضي، رغم مشاركة الأخيرة بصفة “محايدة”.
تفاصيل السباق
من المقرر أن ينطلق السباق في 17 أكتوبر 2026 على شاطئ كورش بليتوانيا، وسط حضور رياضي دولي. وقد بدأت عملية التسجيل في الأول من يونيو وتستمر حتى 13 سبتمبر، وتشمل الفئات المسجلة سباقات متنوعة تبدأ من فئات الأطفال وصولاً إلى سباق التحمل الرئيسي لمسافة 104 كيلومترات.
ويرى مراقبون أن هذه الشروط تضع الرياضيين الروس والبيلاروس في مأزق أخلاقي وقانوني، حيث يرى البعض فيها “إهانة للهوية الوطنية”، بينما يدافع المنظمون عن موقفهم باعتباره انعكاساً للموقف السياسي الرسمي لليتوانيا تجاه الأحداث الجارية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





