اعتراف إسرائيلي رفيع: لم نهزم غزة أو حزب الله أو إيران.. واستعداد لجولة حرب جديدة بدون غطاء أمريكي

في تصريحات تعكس حالة من الصراحة الاستراتيجية داخل أروقة الحكم في تل أبيب، أقر وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل لم تحقق حتى الآن أهدافها العسكرية في مواجهة أطراف “محور المقاومة”.
مراجعة للواقع الميداني والسياسي
خلال مشاركته في مؤتمر “2026: من الجبهة إلى النمو” الذي نظمته مؤسسات إعلامية وأكاديمية إسرائيلية، قدم كيش رؤية نقدية للمشهد العسكري، مؤكداً أن “إسرائيل لم تحسم أمرها بعد لا في غزة، ولا في مواجهة حزب الله، ولا في ما يتعلق بالتهديد الإيراني”.
الاستقلال عن واشنطن في الملف الإيراني
وفيما يخص الملف الإيراني الشائك، شدد كيش على عدة نقاط محورية:
الشكوك تجاه واشنطن: وصف كيش الأنباء التي تتحدث عن اتفاق أمريكي-إيراني بأنها “مغذّاة إعلامياً” ولا ترقى للواقع.
خيار الانفراد بالقرار: تعهد كيش بأن إسرائيل ستمضي قدماً في مواجهة إيران، مؤكداً التزام تل أبيب بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، “حتى وإن تطلب ذلك خوض جولة صراع جديدة دون دعم أو تحرك أمريكي”.
التصعيد في لبنان يتسارع
تأتي هذه التصريحات في لحظة حرجة من التصعيد الإسرائيلي؛ حيث أصدر بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس توجيهات للجيش بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل قصف أهداف جديدة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي هذا القرار وسط فشل مساعٍ دبلوماسية أمريكية مكثفة لاحتواء الموقف، في حين تواصل القوات الإسرائيلية توغلها الميداني في جنوب لبنان وسط ردود نارية متواصلة من “حزب الله”.
تضع هذه التصريحات إسرائيل أمام استحقاقات صعبة؛ فهي من جهة تواجه ضغوطاً ميدانية متزايدة على عدة جبهات، ومن جهة أخرى تبدي استعداداً لفك الارتباط الاستراتيجي مع واشنطن في ملفات تعتبرها “وجودية”، مما ينذر بفتح أفق جديد من الصراعات المفتوحة في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





