أخبار العالماخر الاخبارالشرق الاوسط

توتر متصاعد: إسرائيل تفقد السيطرة على المستوطنين المتطرفين ونتنياهو في عين العاصفة

تشير تقارير إسرائيلية إلى أن السلطات الأمنية الإسرائيلية فقدت زمام الأمور تماماً أمام عنف المستوطنين المتطرفين، الذين لم تعد هجماتهم مقتصرة على القرى والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، بل امتدت لتشمل المنشآت العسكرية والاعتداء على الجنود الإسرائيليين وتخريب معداتهم، وصولاً إلى وصفهم بـ “الخونة”.

يعود هذا التصعيد الأخير إلى حادثة وقعت مساء الجمعة، عندما أطلقت قوة احتياطية من الجيش الإسرائيلي النار عن طريق الخطأ على قاصر مستوطن أثناء محاولتهم إبعاده ورفاقه عن منازل الفلسطينيين.

 

احتجاجات عنيفة وتخريب منشآت

 

منذ الحادثة، “قامت الدنيا ولم تقعد” بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”. اندلعت احتجاجات عنيفة أمام قاعدة بنيامين العسكرية للشرطة، شارك فيها عشرات المستوطنين واستمرت حتى صباح اليوم الاثنين. هاجم المتطرفون الجنود الذين حاولوا تفريقهم، ودمروا مركباتهم المدرعة، وأشعلوا النيران في الأشجار، رافعين شعارات مثل “قائد الكتيبة خائن” و”اليهود لا يطلقون النار على اليهود”.

كما أصبح قائد الكتيبة الذي أطلق النار على المستوطن مادة دسمة للمتطرفين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صورته مع عبارات مسيئة مثل “قائد الكتيبة يطلق النار على اليهود ويحمي العدو”. صباح الاثنين، تمكن المستوطنون من اقتحام منشأة أمنية حيوية تحتوي على أنظمة مراقبة وكاميرات عالية الدقة تستخدم للسيطرة على منطقة رام الله، وأضرموا فيها النيران وخربوا جميع الأجهزة، وفقاً لصحيفة “هآرتس” العبرية.

 

عنف متزايد وتنبؤات غير مسموعة

 

في تحليلها للوضع، كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن أجهزة الأمن الإسرائيلية فقدت السيطرة الكاملة على المستوطنين في الضفة الغربية، ولم تعد قادرة على احتواء هجماتهم المتكررة. ترى الصحيفة أن هذه الاعتداءات ليست الأولى من نوعها، بل تزايدت حدتها بشكل ملحوظ عقب الحرب على قطاع غزة.

الأمر اللافت للنظر، وفقاً للصحيفة، هو أن جهاز الأمن العام “الشاباك” كان قد تنبأ بهذه الأحداث بعد إلغاء ما يعرف بـ “الاعتقال الإداري” لليهود، والذي كان يُنظر إليه كأداة مهمة لإبعاد المتطرفين عن العنف.

 

دور نتنياهو والاعتقال الإداري

 

تُشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى مدار 17 عاماً متقطعة في منصبه، لم يقم بتطبيق اعتقال إداري واحد بحق أي مستوطن. بل على العكس، أصدر قراراً بالإفراج الشامل عن جميع المعتقلين الإداريين اليهود في 17 يناير الماضي.

ووصفت هذه الخطوة بأنها “سياسية بحتة” تهدف إلى تهدئة وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، اللذين كانا يهددان بإسقاط الحكومة بسبب صفقة المحتجزين مع حماس في يناير. وقد رأى المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون حينها أن هذه الخطوة تُعرض أمن الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية للخطر وتشجع المتطرفين على أفعالهم الحالية.

الغريب في الأمر، والذي وصفته الصحف بأنه “فريد من نوعه”، هو أن عدد المتطرفين المتورطين في معظم هذه الأحداث لا يتجاوز 70 شخصاً، مما يسلط الضوء على ضعف مسؤولي الأمن وإنفاذ القانون في إسرائيل في التعامل مع هذه الاعتداءات المتزايدة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى