المفوضية الأوروبية تعدل توقعاتها الاقتصادية: نمو روسي يفوق التقديرات وتراجع في أداء اقتصاد الاتحاد الأوروبي

في مؤشر على تحولات اقتصادية جيوسياسية لافتة، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تحديث توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2026، حيث رفعت تقديراتها لأداء الاقتصاد الروسي، بينما خفضت توقعاتها لنمو الاتحاد الأوروبي في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة.
الاقتصاد الروسي: نمو متسارع رغم التحديات
خالفت المفوضية الأوروبية توقعات الخريف الماضي، حيث رفعت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا خلال العام الجاري إلى 1.3%، صعوداً من 1.1%. وفي المقابل، أشار التقرير إلى خفض طفيف في توقعات نمو الاقتصاد الروسي لعام 2027 لتصل إلى 1.1%، مقابل 1.2% في التقديرات السابقة.
الاتحاد الأوروبي تحت ضغط “صدمة الطاقة”
على الجانب الآخر، خفضت المفوضية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي لعام 2026 إلى 1.1%. وعزا مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الاقتصاد، فالديس دومبروفسكيس، هذا التباطؤ إلى “الصدمة الكبيرة” التي أصابت قطاع الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، مما أدى إلى موجة تضخمية متوقعة قد تصل إلى 3.1% على مدار العام. وأكد دومبروفسكيس أن أوروبا تواجه اختباراً حقيقياً في ظل بيئة تجارية وجيوسياسية تتسم بالتقلب الشديد.
نظرة على الاقتصاد العالمي
لم تقتصر التعديلات على الدول والأقاليم، بل شملت التوقعات العالمية أيضاً، حيث خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2026 إلى 2.8%، مقارنة بـ 3.1% في توقعات الخريف الماضي. وفي حين أظهر التقرير تراجعاً عن معدلات النمو المسجلة في عام 2025 (التي بلغت 3.4%)، إلا أنه أبقى على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند مستوى 3.2%.
تعكس هذه البيانات حالة من عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية، مع تركيز متزايد على تأثير الصراعات الإقليمية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، مما يفرض تحديات هيكلية على التكتلات الاقتصادية الكبرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





