دعوات أمريكية لـ “حسن النية” في محادثات السلام الأوكرانية الروسية: هل يقترب الحل؟

تتزايد الضغوط الدولية على روسيا لإظهار جدية في محادثات السلام مع أوكرانيا، حيث دعت الولايات المتحدة موسكو إلى الانخراط بـ “حسن نية” في أي حوار مقبل. تأتي هذه الدعوات في ظل استعداد الجانب الأوكراني لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة، مع مطالبة روسيا بتقديم شروطها للسلام مسبقًا.
دعوة واشنطن وتجديد مطالب كييف
خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة إجراء محادثات سلام بناءة وحسنة النية مع أوكرانيا، مؤكدًا أن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع. المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، كررت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحوار فعال ينهي الحرب.
من جانبها، أبدت أوكرانيا أمس الأربعاء استعدادها لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة، لكنها طالبت موسكو بتقديم شروطها للسلام مقدمًا لضمان نتائج ملموسة من اللقاء. وعقب العرض الروسي بعقد لقاء في إسطنبول في الثاني من يونيو، صرح وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف: “نحن لا نعارض عقد اجتماعات أخرى مع الروس، وننتظر مذكرتهم”، مضيفًا أن أمام الجانب الروسي “4 أيام على الأقل لتزويدنا بوثيقته لمراجعتها”. وأكد عمروف عبر منصة “إكس” أن كييف أرسلت بالفعل وثيقتها بشأن شروط وقف إطلاق النار إلى موسكو.
مسودة “مذكرة” روسية وشروط محتملة
أعلنت روسيا، أمس الأربعاء، أنها أعدت مسودة “مذكرة” سلام تتضمن شروطها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مع استعدادها لتقديمها إلى كييف في جولة مفاوضات مباشرة ثانية مقترحة في إسطنبول بتاريخ 2 يونيو المقبل. وأوضح لافروف أن الوفد الروسي مستعد لتقديم هذه المذكرة إلى الأوكرانيين وتقديم التوضيحات اللازمة خلال هذه الجولة.
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية قد أطلقت وساطة قبل أشهر لوقف الحرب، حيث زار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف روسيا أربع مرات والتقى بوتين. ومع ذلك، رفضت موسكو حتى الآن اقتراحًا أمريكيًا أوكرانيًا أوروبيًا بوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، معتبرة أنه يتطلب “مزيدًا من البحث”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





