الكرملين: زيلينسكي العقبة الرئيسية أمام السلام.. وموسكو تؤكد استمرار العملية العسكرية

في تصريحات حازمة من قلب بكين، حمّل المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ونظامه المسؤولية الكاملة عن تعثر جهود التسوية السلمية، مؤكداً أن موسكو لن تتراجع عن تحقيق أهدافها العسكرية في ظل استمرار “الخطاب الحربي” الصادر عن كييف.
بيسكوف: زيلينسكي يعرقل مسار السلام
على هامش زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للصين، شدد بيسكوف على أن “نظام زيلينسكي” هو العقبة الكبرى التي تحول دون الانتقال إلى مسار السلام، معتبراً أن إصرار كييف على رفض تقديم أي تنازلات إقليمية هو العائق الجوهري أمام الحل الدبلوماسي. وأكد بيسكوف أن موسكو ستواصل “العملية العسكرية الخاصة” حتى تحقيق كافة أهدافها المعلنة، محملًا النظام الأوكراني مسؤولية “الكارثة” التي تمر بها البلاد.
شروط روسية ومواقف متباعدة
وفي ذات السياق، كشف نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل غالوزين، أن موسكو لم تتلقَّ أي مؤشرات إيجابية من كييف تدل على الاستعداد للتفاوض، مشدداً على أن أولى خطوات تهيئة الظروف لأي مفاوضات هي انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونباس.
من جهة أخرى، تشير التقارير الدبلوماسية الدولية إلى أن تعثر المفاوضات يعود بالأساس إلى تمسك الطرفين بمواقف متضاربة؛ فبينما تصر كييف على استعادة وحدة أراضيها، تضع موسكو شروطاً عسكرية وسياسية قاسية للقبول بأي تسوية.
الدور الصيني: “موقف موضوعي”
وفي ظل هذا الانسداد السياسي، أعربت روسيا عن تقديرها الكبير للموقف الصيني، واصفة إياه بـ “الموضوعي وغير المنحاز”. ورحبت موسكو بجهود بكين الرامية للعب دور بناء في تسوية الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وهو ما ينسجم مع رؤية الكرملين بضرورة إيجاد حلول تراعي توازنات القوى بعيداً عن الإملاءات الغربية.
ويأتي هذا التصعيد في التصريحات ليعزز القناعة بأن الحرب الأوكرانية ما زالت بعيدة عن الحل في المدى المنظور، في ظل تمسك كل طرف برؤيته للسلام “بشروطه الخاصة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





