زشكيان يتهم واشنطن بالتعنت: هل يفشل الحصار البحري الأميركي مفاوضات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة؟

زشكيان يتهم واشنطن بالتعنت: هل يفشل الحصار البحري الأميركي مفاوضات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة؟
المقال:
بزشكيان لماكرون: “غياب الإرادة السياسية” في واشنطن عرقل اتفاق السبت
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ألقى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، باللوم على “المواقف المتشددة” والإدارة الأميركية في تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي خلال جولة المحادثات الأخيرة. وفي اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، كشف بزشكيان أن التفاهمات التي تمت على مستوى الخبراء الفنيين لم تجد طريقاً للتنفيذ بسبب ما وصفه بـ “التعنت” وغياب الرغبة السياسية لدى كبار المسؤولين في واشنطن.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده وضعت شروطاً واضحة للوصول إلى اتفاق شامل يضمن وقف إطلاق النار بشكل كامل، مشدداً على أن سياسة الضغوط والتهديدات لن تساهم إلا في تعقيد الأزمات التي تسببت بها الولايات المتحدة في المنطقة.
مضيق هرمز وتهديدات ترامب: “الجاهزية لكل السيناريوهات”
تطرق بزشكيان خلال حديثه إلى التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، الممر المائي الأهم عالمياً لتجارة الطاقة. وأوضح بزشكيان أن طهران كانت ولا تزال ضامناً لأمن الملاحة في المضيق، محذراً في الوقت ذاته من أن أي مساس بأمن هذه المنطقة الاستراتيجية ستكون له تداعيات كارثية ومباشرة على استقرار التجارة العالمية.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع دخول الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية يومه الثاني، وهو الإجراء الذي رفع وتيرة التأهب العسكري في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.
جولة ثانية في الأفق: هل تنجح إسلام آباد أو جنيف في كسر الجمود؟
على الرغم من فشل جولة السبت الماضي التي استمرت لنحو 21 ساعة من النقاشات المباشرة، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية مكثفة لعقد جولة ثانية من المحادثات. وتُشير التقارير إلى أن فريقي التفاوض قد يعودان إلى طاولة الحوار في العاصمة الباكستانية “إسلام آباد” أو “جنيف” مع نهاية هذا الأسبوع.
أبرز نقاط الخلاف القائمة:
الجدول الزمني لرفع الحصار: تصر طهران على رفع فوري للحصار البحري مقابل تقديم تنازلات.
ضمانات وقف إطلاق النار: السعي للوصول إلى صيغة دائمة تنهي الصراع الذي تفجر في فبراير الماضي.
الدور الأوروبي: دعوة بزشكيان لأوروبا للعب دور “بناء” والعمل كطرف وسيط وموازن في المفاوضات.
سياق الأزمة: 40 يوماً من الصراع وإرث مفاوضات 1979
تعد محادثات إسلام آباد الحالية هي الأرفع مستوى بين طهران وواشنطن منذ عام 1979، مما يعكس حجم الأزمة الراهنة. وبدأت الشرارة الأولى لهذا التصعيد في 28 فبراير الماضي، لتدخل المنطقة في حرب استمرت 40 يوماً قبل الوصول إلى هدنة مؤقتة هشة تحاول الدبلوماسية الدولية الآن تحويلها إلى اتفاق سلام دائم.
ومع استمرار وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وإسرائيل، يترقب العالم ما ستسفر عنه الأيام القادمة، حيث تبقى الفترة من الجمعة إلى الأحد المقبلين حاسمة لتحديد مصير المنطقة: إما الانفراج الدبلوماسي أو العودة لمربع التصعيد الشامل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





