أخبار العالمأخبار الوكالاتاخر الاخبارالأمريكتينحروبسياسة

تطبيع واعتراف بعد 43 عاماً: هل تنجح مفاوضات واشنطن المباشرة بين لبنان وإسرائيل في إنهاء حرب 2 مارس؟

تطبيع واعتراف بعد 43 عاماً: هل تنجح مفاوضات واشنطن المباشرة بين لبنان وإسرائيل في إنهاء حرب 2 مارس؟



المقال:

ساعر من براغ: “المشكلة في حزب الله وليست مع الدولة اللبنانية”

في تطور دبلوماسي لافت يسبق انطلاق المباحثات المباشرة في واشنطن، أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، تصريحات “مفاجئة” أكد فيها رغبة تل أبيب في التوصل إلى اتفاق سلام وتطبيع كامل للعلاقات مع بيروت. وخلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء مع نظيره التشيكي، شدد ساعر على غياب الخلافات الجوهرية بين إسرائيل والدولة اللبنانية، معتبراً أن “حزب الله” هو العائق الوحيد أمام سيادة لبنان وأمن إسرائيل على حد سواء.

واتهم ساعر الحزب بجر الدولة اللبنانية إلى صراع إقليمي رغماً عن إرادة حكومتها، مشيراً إلى أن هجوم 2 مارس الماضي كان نقطة التحول التي أدت إلى التصعيد العسكري الحالي، بما في ذلك الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت العاصمة بيروت والعمليات البرية في الجنوب.


طاولة المفاوضات في واشنطن: كسر قطيعة العقود

تتجه أنظار العالم اليوم إلى وزارة الخارجية الأميركية، حيث تستضيف واشنطن أول لقاء تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983. اللقاء الذي يأتي بوساطة أميركية مكثفة يجمع بين:

  • عن الجانب اللبناني: السفيرة ندى حمادة معوض.

  • عن الجانب الإسرائيلي: السفير يحيئيل ليتر.

  • الوساطة الأميركية: وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير ميشال عيسى.

هذا الاجتماع التاريخي يأتي بعد اتصال هاتفي علني “غير مسبوق” جرى السبت الماضي بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي بإشراف أميركي، وهو ما مهد الطريق للبحث في تفاصيل الهدنة المرتقبة.


تفويض الهدنة: شروط بيروت وضمانات واشنطن

رغم حديث ساعر عن “التطبيع”، حرصت مصادر رسمية رفيعة في تصريحات لـ “العربية.نت” على تحديد سقف التفاوض اللبناني. وأكدت المصادر أن السفيرة ندى معوض مخولة حصراً بالحديث عن “وقف إطلاق النار والهدنة”، بعيداً عن أي ملفات سياسية أخرى في الوقت الراهن.

وتسعى الدبلوماسية اللبنانية حالياً للحصول على ضمانات أميركية صلبة تدفع الجانب الإسرائيلي للقبول بطلب الهدنة أولاً، كخطوة تمهيدية ضرورية قبل الانخراط في أي مفاوضات تقنية أو سياسية لاحقة.


سياق الأزمة: من “زلزال طهران” إلى غزو الجنوب

تعود جذور الحرب الحالية إلى 28 فبراير 2024، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، وما تبعه من رد صاعق من حزب الله في 2 مارس بإطلاق رشقات صاروخية واسعة. هذا التصعيد أدى إلى غزو بري إسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، وغارات جوية مكثفة بلغت ذروتها في 8 أبريل بأكثر من 100 غارة على ضاحية بيروت وقلبها.

واليوم، ومع وصول القوات الإسرائيلية إلى مناطق استراتيجية مثل بنت جبيل، يبدو أن المسار الدبلوماسي في واشنطن هو المخرج الوحيد لتفادي حرب استنزاف طويلة الأمد، وسط ترقب شعبي لبناني لما ستسفر عنه “ساعة الصفر” في أروقة الخارجية الأميركية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى