ماكرون يتدخل لدى الشرع لإنقاذ حي الشيخ مقصود من “كارثة وشيكة”

دخلت الأزمة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب مرحلة حرجة مطلع عام 2026، مما استدعى تدخلات دولية رفيعة المستوى وتحذيرات إنسانية من أعلى المستويات. وفي تحرك دبلوماسي لافت، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً بـ فاروق الشرع، لبحث السبل الكفيلة بخفض التوتر ومنع وقوع صدام واسع النطاق في الحي الذي يشهد توتراً أمنياً متصاعداً.
تحذيرات من “سيناريو كارثي”
من جانبها، رفعت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا من نبرة تحذيراتها، معلنةً عن مخاوف جدية من وقوع “مجزرة إنسانية” تستهدف المدنيين داخل حي الشيخ مقصود. وقد تضمن بيانها النقاط التالية:
تحديد المسؤولية: حملت الإدارة الذاتية الحكومة السورية المسؤولية المباشرة عن أي تدهور ميداني، معتبرة أن التحركات العسكرية الأخيرة تضع حياة الآلاف على المحك.
الاستغاثة الإنسانية: وجهت نداءً عاجلاً إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بضرورة “التدخل الفوري” لتأمين ممرات آمنة لإجلاء الجرحى والمصابين وتوفير الإمدادات الطبية المفقودة.
حماية المدنيين: شددت على ضرورة تحييد الأحياء المكتظة بالسكان عن أي صراع مسلح أو عمليات “تطهير أمني” قد تخرج عن السيطرة.
أبعاد التحرك الفرنسي في يناير 2026
يرى مراقبون أن اتصال ماكرون بـ الشرع يحمل دلالات استراتيجية:
ثقل الوساطة: تراهن باريس على الدور المتزن الذي يمكن أن يلعبه فاروق الشرع في هذه المرحلة لتهدئة الأطراف ومنع التصعيد العسكري غير المحسوب.
المخاوف من التهجير: تخشى فرنسا والقوى الأوروبية من أن تؤدي أي عملية عسكرية في الحي إلى موجة نزوح جديدة تزيد من تعقيد المشهد الإنساني في الشمال السوري.
الضغط الدولي: يعمل الحراك الفرنسي كغطاء سياسي للمطالب الأممية بضرورة ضبط النفس وفتح المجال للإغاثة الإنسانية.
الخلاصة
بين الحوار الدبلوماسي الذي يقوده ماكرون وصرخات الاستغاثة التي تطلقها الإدارة الذاتية، يظل حي الشيخ مقصود مطلع عام 2026 بؤرة توتر تهدد استقرار مدينة حلب بأكملها. إن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في فتح ممرات للجرحى، أم أن الميدان سيفرض كلمته وسط مخاوف من كلفة إنسانية باهظة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





