اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

خنق صادرات طهران: ناقلات النفط الإيرانية عالقة في تشابهار والأسطول الأميركي يفرض واقعاً جديداً بالخليج

دبي/واشنطن – تقارير دولية دخلت المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران مرحلة “كسر العظم”، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستخبارات البحرية تكدساً غير مسبوق لناقلات النفط الإيرانية قبالة ميناء تشابهار، عاجزة عن اختراق خط الحصار الذي فرضه الأسطول الأميركي منذ 13 أبريل الجاري.

رصد الأقمار الصناعية: “تشابهار” نقطة الانتظار القاتلة

كشفت تحليلات منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI) وشركة “ويندورد” للاستخبارات البحرية، عن احتجاز ما بين 6 إلى 8 ناقلات عملاقة في خليج عُمان، قرب ميناء تشابهار الاستراتيجي. وتعد هذه المنطقة “نقطة تماس” حرجة، حيث أعادت البحرية الأميركية توجيه ناقلتين ضخمتين الأسبوع الماضي بعد اعتراضهما، مما يؤكد فعالية الحصار في منع وصول الخام الإيراني إلى المشترين الدوليين.

أزمة تخزين عائم: 155 مليون برميل في مهب الريح

مع انسداد منافذ البيع، تتجه طهران لخيار “التخزين العائم” كحل مؤقت، وسط تقديرات من شركة “فورتكسا” تشير إلى وجود نحو 155 مليون برميل من الخام الإيراني مخزنة حالياً في البحر أو قيد النقل المتعثر. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يجبر طهران قريباً على خفض إنتاجها النفطي أو إيقافه تماماً مع امتلاء طاقات التخزين المتاحة.

عودة “سفن الأشباح” القديمة

في محاولة للالتفاف على النقص الحاد في الناقلات المتاحة، رصدت بيانات تتبع السفن عودة ناقلات قديمة للخدمة؛ حيث بدأت الناقلة “Nasha” (عمرها 30 عاماً) بإرسال إشارات موقعها من الخليج العربي متجهة صوب جزيرة “خارك”، المنفذ الرئيسي للصادرات الإيرانية، بعد توقف دام ثلاث سنوات، في محاولة يائسة لزيادة القدرة الاستيعابية للتخزين.

طهران تندد بـ “القرصنة” وتدعي الاستعداد

رسمياً، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية التحركات الأميركية بأنها “تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح” في أعالي البحار. ومن جهتها، حاولت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، طمأنة الداخل الإيراني، زاعمة أن بلادها اتخذت ترتيبات مسبقة منذ انتخابات 2024 لاستخدام ممرات تجارية شمالية وشرقية لا تعتمد على موانئ الخليج لتحييد آثار الحصار.

الواقع الميداني: تراجع قسري للإمدادات

على نقيض التصريحات الإيرانية، أكدت تقارير “رويترز” أن ما لا يقل عن 6 ناقلات محملة أُجبرت على العودة إلى الموانئ الإيرانية تحت وطأة السيطرة الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية. هذا الانسداد اللوجستي كان المحرك الأساسي لقفز أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يهدد أمن الطاقة العالمي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى