رحيل صانع نجوم الدراما السورية

من خلف الكاميرا إلى الذاكرة
رحل عبد الرزاق حوراني، أحد صناع الدراما السورية الذين خلّدوا أسماء نجومها قبل ظهورهم على الشاشات. لم يكن حوراني نجماً، بل كان من أولئك الذين يصنعون النجوم، إذ عمل في مواقع التصوير لسنوات طويلة. ترك بصمته في ذاكرة السوريين من خلال أعماله التي جسدت تفاصيل حياتهم اليومية. كانت مسيرته امتداداً لمسيرة فنانين كبار، لكنه اختار البقاء خلف الكاميرا. رحل تاركاً إرثاً لا يُمحى في عالم الفن السوري.
من التصوير إلى الإبداع
بدأ حوراني حياته المهنية في مواقع التصوير، حيث اكتسب خبرة واسعة في فن التصوير والإخراج. لم يقتصر دوره على الإشراف الفني فحسب، بل كان له دور في اكتشاف مواهب جديدة. عمل مع العديد من المخرجين الكبار، وساهم في صنع بعض من أشهر المسلسلات السورية. كانت عينه الثاقبة قادرة على رصد المواهب الشابة وتوجيهها نحو الشهرة. هكذا، أصبح حوراني واحداً من أولئك الذين لا يُعرفون إلا في الأوساط الفنية، لكنهم تركوا أثراً كبيراً في حياة الكثيرين.
إرث لا يُنسى
رحل حوراني تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً، لم يكن مجرد صور أو مشاهد، بل كان جزءاً من ذاكرة جماعية. لم يكن نجماً، لكنه كان من صناع النجوم، ومن أولئك الذين لا يُذكرون إلا في الخفاء. في زمنٍ غاب فيه الكثير من صناع الفن الحقيقي، يبقى حوراني مثالاً على الإخلاص والإبداع. سيذكره من عرفوه باحترام وتقدير، وسيبقى اسمه محفوراً في تاريخ الدراما السورية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





