غزة تحت وطأة التصعيد الإسرائيلي: إخلاء، قصف، وتوغلات مستمرة مع تحركات دبلوماسية

تُصعّد إسرائيل من هجماتها الجوية والمدفعية على قطاع غزة، شمالًا وجنوبًا، مُخلّفةً دمارًا واسعًا وعمليات نزوح جماعية، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية في واشنطن لمناقشة وقف محتمل لإطلاق النار.
تصعيد ميداني ونزوح جماعي
شهد اليوم الثلاثاء غارات إسرائيلية مكثفة على شمال وجنوب القطاع، ما أسفر عن تدمير منازل وإصابة مدنيين. وأفاد فلسطينيون بنزوح الآلاف مجددًا بعد تحذيرات إسرائيلية بالإخلاء، في ظل توغل الدبابات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لمدينة غزة، وكذلك في خان يونس ورفح جنوبًا. وذكرت السلطات الصحية الفلسطينية أن الغارات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، مع ورود تقارير عن تدمير أحياء كاملة مثل الشجاعية والزيتون في مدينة غزة، وشرق خان يونس ورفح الفلسطينية. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.
يصف إسماعيل، أحد سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، الوضع المأساوي قائلًا لـ”رويترز”: “العائلات النازحة حديثًا تنصب خيامًا في الطريق بعد أن فروا من مناطق شمال وشرق المدينة، ولم يجدوا أرضًا أخرى متاحة”. وأضاف، متحفظًا على ذكر اسم عائلته لسلامتهم: “لا ننام من أصوات القصف من الدبابات والطيران، الاحتلال يدمر البيوت في شرق غزة وفي جباليا ومناطق كثيرة حولنا”.
تحركات دبلوماسية في واشنطن
في غضون ذلك، يتواجد رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في واشنطن هذا الأسبوع للقاء مسؤولين في البيت الأبيض، وفقًا لكارولاين ليفيت، المتحدثة الإعلامية للبيت الأبيض. ومن المتوقع أن يبحث ديرمر إمكانية عقد اتفاقات دبلوماسية إقليمية بعد الحرب الإسرائيلية مع إيران الشهر الماضي، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على غزة.
كما يُنتظر أن يتوجه نتنياهو نفسه إلى واشنطن الأسبوع المقبل، حيث سيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع من يوليو. وتشير المصادر الإسرائيلية في واشنطن إلى أن المحادثات بين نتنياهو وترامب ستتناول قضايا إيران، غزة، سوريا، وتحديات إقليمية أخرى. وقد أكد نتنياهو هذا اللقاء، مشيرًا إلى أنه سيجتمع أيضًا مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ويتكوف.
آمال حماس في وقف إطلاق النار
من جانبها، ترى حركة حماس أن الضغط الذي يمارسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إسرائيل سيكون عاملًا رئيسيًا في تحقيق أي اختراق في جهود وقف إطلاق النار المتوقفة. وقد دعت الإدارة الأمريكية إلى “التكفير عن خطيئتها تجاه غزة” بإعلان وقف الحرب عليها، مؤكدة أن “الرهان على إمكانية استسلام حماس هو رهان خاطئ، وأن البديل هو التوصل إلى اتفاق، وحماس جاهزة لذلك”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





