رياضة
كلويفرت في جاكرتا: سيرة أسطورة هولندا التي أفسدتها جريمة قتل وديون المراهنات

لا يمكن فصل مسيرة الأسطورة الهولندية باتريك كلويفرت عن الأخطاء التي ارتكبها خارج الملعب، بدءاً من إنهائه لحياة رجل، مروراً بدخوله في دوامة المراهنات والديون التي قادته للتعرض لـابتزاز عصابة جريمة منظمة. المهاجم التاريخي الذي كان بطل أمستردام في التسعينيات، يجد اليوم ملاذاً في قيادة منتخب إندونيسيا، محاولاً تحقيق حلم كأس العالم.
كيف حوّل كلويفرت مجده المبكر إلى مأساة
- بداية بطل أوروبا: كان كلويفرت، نتاج مهاجر سورينامي، أيقونة في أياكس، حيث سجّل هدف فوز فريقه بـدوري أبطال أوروبا عام 1995 على حساب ميلان وهو في عمر 18 عاماً.
- نهاية في أمستردام: بعد 4 أشهر فقط، استعار سيارة BMW حمراء وقادها بسرعة غير قانونية في أمستردام، ليصطدم بسيارة مارتن بوتمان (50 عاماً)، وهو مشجع لأياكس، مما أدى إلى وفاته.
- العقوبة الخفيفة والرد الاجتماعي: واجه كلويفرت، الذي قال إن الحادث “قتل الطفل الذي بداخلي”، دعاوى قضائية انتهت بحكم مخفف بـ240 ساعة خدمة اجتماعية (تدريب أطفال ذوي احتياجات خاصة)، وهو حكم أثار غضب عائلة الضحية. وغادر كلويفرت هولندا بعد عام، متجهاً إلى ميلان ثم برشلونة.
ديون المراهنات وتسريب الشريط
- الانحراف نحو القمار: بعد الاعتزال، تحول كلويفرت إلى التدريب. وبعمر 36 عاماً، عندما كان مدرباً لفريق تفينتي تحت 21 عاماً، بدأ يراهن على نتائج المباريات، بما في ذلك الفريق الأول للنادي.
- فخ العصابة: تراكمت ديون كلويفرت لدى عصابة جريمة منظمة تجاوزت المليون يورو. عندما عجز عن السداد، قررت العصابة ابتزازه بـتسريب شريط (يشتبه أنه يوثق اعترافه بالدين) ما لم يدفع المستحقات.
- الخسارة المهنية: انفجرت فضيحة الابتزاز عام 2017 عندما كان كلويفرت يشغل منصب مدير رياضي في باريس سان جيرمان. وعلى الرغم من أن الشرطة قبضت على المجرمين وثبت أن كلويفرت كان مراهناً وليس متورطاً في التلاعب بنتائج، فقد اضطر إلى ترك منصبه في النادي الباريسي “بالتراضي”.
إندونيسيا: محطة البحث عن السلام
منذ ذلك الحين، تراجعت مكانة كلويفرت المهنية، حيث عمل مساعداً في منتخب الكاميرون، ثم في أكاديمية برشلونة قبل أن يتولى تدريب منتخب كوراساو مؤقتاً، وتجربة قصيرة في أدانا ديميرسبور التركي. واليوم، يتولى تدريب منتخب إندونيسيا منذ يناير، حاملاً معه آماله في تحقيق إنجاز كبير يمحو أخطاء الماضي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





