محفل أثانور الماسوني في قفص الاتهام.. قصة مافيا فرنسية أدارها ضباط مخابرات

تشهد العاصمة الفرنسية باريس واحدة من أكثر المحاكمات إثارة للجدل والغموض، حيث يمثل أعضاء في محفل “أثانور” الماسوني أمام القضاء بتهمة إدارة شبكة إجرامية معقدة متورطة في عمليات قتل مأجورة، اغتيالات سياسية، وتصفية حسابات تجارية.
هيكل “المافيا” الماسونية
كشفت التحقيقات عن تنظيم سري ذو تسلسل هرمي صارم، يجمع بين النفوذ الماسوني والخبرة الأمنية:
رأس الهرم: جان لوك باغور، المعروف بلقب “السيد الجليل” للمحفل.
العقل المدبر: دانيال بوليو، وهو ضابط سابق في المخابرات الخارجية الفرنسية (DGSE).
المنفذون: ضباط مخابرات وشرطة فرنسيون متقاعدون استغلوا مهاراتهم في تنفيذ جرائم لصالح المحفل.
سجل الجرائم: من سباقات السيارات إلى السياسة
تُتهم جماعة “أثانور” بالوقوف وراء 16 جريمة كبرى، تنوعت دوافعها بين المال والسياسة:
تصفية لوران باسكالي: في عام 2018، قُتل سائق السباقات الشهير بسبب ديون مالية، وعُثر على جثته مخبأة في غابة بعد عام من اختفائه.
اغتيالات سياسية: ورد اسم وزير الخارجية الأسبق هنري بلاغنول في التحقيقات، حيث يُشتبه في استئجاره لقتلة من المحفل للتخلص من منافسه في انتخابات رئاسة البلدية.
قمع المعارضين: كشفت الملفات عن مخططات لاغتيال الناشط النقابي في حركة “السترات الصفراء” حسن توزاني.
أسرار خلف القناع
ظهر المتهمون في المحكمة بباريس وهم يخفون وجوههم، في مشهد يعكس السرية التي أحاطت بأنشطة محفل “أثانور”. ويرى المحققون أن هذه القضية تسلط الضوء على تغلغل “الكيانات الموازية” في مفاصل الدولة، واستخدام الواجهات الماسونية كغطاء لأنشطة إجرامية تتجاوز القانون، مما أثار صدمة في الشارع الفرنسي حول حجم الفساد في بعض الدوائر الضيقة للنفوذ.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





