بارو يكشف كواليس حواره مع روبيو حول “صفقة غرينلاند” وتجنب السيناريو العسكري.
واشنطن تنفي لباريس نية "العملية الخاطفة" في غرينلاند وتتمسك بـ "عرض الاستحواذ".

في خضم تصاعد التوترات القطبية مطلع عام 2026، كشف وزير الخارجية الفرنسي، جان نوال بارو، عن تفاصيل محادثة هامة أجراها مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، تناولت التهديدات الأخيرة التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للسيادة الدنماركية.
جوهر الاتصال: نفي “الغزو” والتمسك بـ “الرغبة في الشراء”
أفاد بارو في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر” اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، أن ماركو روبيو سعى لتبديد المخاوف الأوروبية من تكرار “السيناريوهات العسكرية” في القطب الشمالي:
استبعاد العمل العسكري الوشيك: أكد روبيو لنظيره الفرنسي أن التصريحات الصادرة من البيت الأبيض لا تشير إلى “غزو وشيك”، نافياً نية واشنطن تنفيذ عمليات عسكرية “على غرار ما حدث في فنزويلا” للسيطرة على الجزيرة.
المسار التجاري: رغم نفي الغزو، أوضح روبيو أن الهدف الاستراتيجي للإدارة الأمريكية يظل هو “شراء” الجزيرة من الدنمارك، معتبراً إياها أولوية للأمن القومي الأمريكي لردع الخصوم في القطب الشمالي.
خيار القوة: يأتي هذا النفي الدبلوماسي في وقت لا تزال فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، تؤكد أن “الخيار العسكري يظل دائماً مطروحاً” أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة.
رد الفعل الأوروبي: “ليست للبيع”
تسببت هذه الطموحات الأمريكية في موجة غضب عارمة داخل القارة العجوز مطلع عام 2026:
الموقف الفرنسي: شدد بارو على أن فرنسا تعمل مع حلفائها على “خطة استجابة” في حال أقدمت واشنطن على أي تحرك أحادي، مؤكداً أن سيادة الدول الأعضاء في الناتو (مثل الدنمارك) خط أحمر.
التحذير الدنماركي: حذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، من أن أي اعتداء أمريكي على غرينلاند سيعني “نهاية حلف الناتو” وتفكك المنظومة الأمنية عبر الأطلسي.
الرفض الشعبي: تشير استطلاعات الرأي في غرينلاند إلى معارضة كاسحة لأي تبعية للولايات المتحدة، وهو ما يضع الطموحات الأمريكية في صدام مباشر مع إرادة السكان المحليين.
الخلاصة
بينما حاول ماركو روبيو مطلع عام 2026 تهدئة روع حلفائه الأوروبيين عبر استبعاد خيار “الغزو”، إلا أن إصرار واشنطن على مبدأ “الشراء” يفتح الباب أمام معركة دبلوماسية وقانونية غير مسبوقة. إن تأكيدات بارو تمنح الدبلوماسية فرصة، لكنها تبقي سماء القطب الشمالي ملبدة بغيوم “الاستحواذ القسري” الذي يهدد استقرار أقدم التحالفات العسكرية في العالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





