البديوي أمام البرلمان الأوروبي استقرار الخليج ركيزة للأمن العالمي.. وإغلاق هرمز يهدد 30% من إنتاج الأسمدة دولياً

البديوي أمام البرلمان الأوروبي استقرار الخليج ركيزة للأمن العالمي.. وإغلاق هرمز يهدد 30% من إنتاج الأسمدة دولياً
رسائل خليجية حازمة من قلب بروكسل
في إحاطة استراتيجية هامة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، أكد معالي جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن أمن منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل هو عصب الاستقرار العالمي. وشدد البديوي، في لقائه مع اللجنة برئاسة ديفيد ماكاليستر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، على أن دول المجلس نجحت في الحفاظ على تماسكها ومؤسساتها رغم التصعيد العسكري والتهديدات المباشرة التي تواجهها.
تداعيات “العدوان الإيراني”: استهداف المدنيين والاقتصاد
أوضح البديوي أن المنطقة تمر بمرحلة “حرجة جداً” نتيجة ما وصفه بـالعدوان الإيراني المستمر، مشيراً إلى الحقائق التالية:
خرق القانون الدولي: الهجمات الإيرانية استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في دول المجلس، مما يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن.
الموقف الخليجي الثابت: جدد التأكيد على أن دول الخليج ترفض استخدام أراضيها كمنطلق لأي عمليات عسكرية ضد إيران، ومع ذلك تعرضت لاعتداءات أدت لسقوط ضحايا.
الأزمة الإنسانية والتعليمية: كشف البديوي عن تضرر قطاع التعليم وحرمان آلاف الأطفال والطلاب من الدراسة، بالإضافة إلى توقف مشاريع تنموية أثرت بشكل مباشر على الفئات الضعيفة والعمالة الوافدة.
مضيق هرمز: سلاح “الأسمدة” وأمن الطاقة العالمي
حذر الأمين العام من خطورة استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط سياسي، مؤكداً على النقاط التالية:
قانون البحار: شدد على ضرورة بقاء المضيق ممراً دولياً مفتوحاً وآمناً وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
الأمن الغذائي العالمي: كشف عن إحصائية صادمة تشير إلى أن إغلاق المضيق أدى لاضطراب 30% من إنتاج الأسمدة عالمياً، مما يهدد الزراعة العالمية والمخزونات الغذائية.
سلاسل الإمداد: تأثرت إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التجارة بشكل مباشر، مما انعكس سلباً على الاقتصاد الدولي.
الشراكة الخليجية الأوروبية: من “الخيار” إلى “الضرورة”
تطرق البديوي إلى مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياها بأنها ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار سياسي:
38 عاماً من التعاون: أكد أن النضج الذي وصلت إليه العلاقات يتطلب الانتقال إلى تنسيق مؤسسي أعمق.
مجالات التعاون المستقبلي: أشار إلى أهمية العمل المشترك في ملفات الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والبنية التحتية الحيوية.
القمة الثانية: أعرب عن تطلعه لعقد القمة الخليجية – الأوروبية الثانية، لترسيخ مواقف مشتركة تجاه القضايا الأمنية والسياسية والتبادل التجاري.
رؤية لمواجهة التحديات
اختتم البديوي إحاطته بالتأكيد على أن تعزيز التواصل السياسي والأمني بين الخليج وأوروبا هو الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الحالية، مع التزام دول المجلس بسيادة القانون والعدالة لتحقيق تطلعات الشعوب في الازدهار والأمن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





