معضلة ريسبيريدون : دراسة تحذر من خطر السكتات الدماغية عند علاج عدوانية مرضى الخرف

معضلة ريسبيريدون : دراسة تحذر من خطر السكتات الدماغية عند علاج عدوانية مرضى الخرف
لندن | صحة
وضعت دراسة بريطانية حديثة عقار “ريسبيريدون” (Risperidone) تحت المجهر، بعد أن أثبتت بياناتها ارتباط هذا الدواء الشائع بزيادة احتمالية الإصابة بـ السكتات الدماغية بين مرضى الخرف. الدراسة التي شملت قاعدة بيانات ضخمة (أكثر من 165 ألف مريض) تثير تساؤلات جوهرية حول بروتوكولات الرعاية في دور المسنين والمستشفيات.
نتائج صادمة: الخطر لا يستثني أحداً
أهم ما كشفته الدراسة المنشورة مؤخراً هو شمولية الخطر؛ حيث لم يجد الباحثون “فئة آمنة” يمكن استثناؤها من هذه الآثار الجانبية. وقد جاءت الأرقام لتؤكد هذا الارتفاع:
للمرضى الجدد: ارتفع معدل السكتات الدماغية إلى 2.9 حالة لكل ألف شخص سنوياً عند استخدام الدواء، مقارنة بـ 2.2 لغير المستخدمين.
للمرضى ذوي التاريخ المرضي: قفز المعدل إلى 22.2 حالة سنوياً بين مستخدمي العقار.
التوقيت الحرِج: لوحظ أن الخطر يبلغ ذروته خلال الأسابيع الأولى من بدء العلاج.
لماذا يُستخدم “ريسبيريدون” رغم مخاطره؟
يعد هذا العقار المضاد للذهان “شراً لا بد منه” في حالات كثيرة؛ فهو الدواء الوحيد المرخص رسمياً في بريطانيا للسيطرة على:
نوبات الهياج الشديدة التي قد تؤذي المريض أو المحيطين به.
السلوك العدواني الحاد الذي يفشل العلاج السلوكي في احتوائه.
الاضطرابات السلوكية التي تصيب نحو نصف مرضى الخرف في مراحل متقدمة.
توصيات طبية عاجلة للعائلات والأطباء
بناءً على هذه المعطيات، يشدد الخبراء على ضرورة تغيير نهج التعامل مع هذا الدواء من خلال:
الالتزام بالمدة القصيرة: التأكيد على توصية (NHS) بعدم تجاوز 6 أسابيع من العلاج قدر الإمكان.
المراقبة اللصيقة: ضرورة فحص العلامات الحيوية للمريض بشكل دوري خلال فترات الاستخدام القصيرة.
الموافقة المستنيرة: إشراك عائلة المريض في اتخاذ القرار بعد شرح الموازنة بين “تخفيف الهياج” و”خطر السكتة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





