“رسالة براءة رسمية”.. الخارجية اللبنانية تدين الهجمات على قواعد قبرص وتتبرأ من أنشطة حزب الله العسكرية

في تحرك دبلوماسي عاجل يهدف إلى نزع فتيل التوتر مع الجارة الأوروبية الأقرب، وجه وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، رسالة حازمة إلى نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، أدان فيها بشدة الاستهداف الذي طال القواعد العسكرية البريطانية في قبرص عبر مسيرات انطلقت من الأراضي اللبنانية.
1. “لسنا منصة للاعتداء”: موقف الدولة اللبنانية
حرص الوزير رجي في رسالته على رسم خطوط فاصلة واضحة بين مؤسسات الدولة والأنشطة العسكرية الموازية:
إدانة صريحة: وصف الهجمات بأنها “أعمال مشينة” لا تمثل قيم لبنان، دولة وشعباً.
رفض التبعية: أكد أن لبنان لن يسمح بأن يكون منصة لتنفيذ أجندات خارجية، داعياً نيقوسيا إلى عدم الخلط بين الدولة الرسمية والجهات التي تعمل “خارج سلطة القانون”.
2. تصنيف “حزب الله”: الأنشطة “غير قانونية”
في نقطة جوهرية بالرسالة، استند رجي إلى الموقف القانوني للحكومة اللبنانية لتوضيح الموقف:
خارج الإطار السيادي: ذكر رجي بقرار الحكومة الذي يصنف أنشطة “حزب الله” العسكرية والأمنية كأعمال غير قانونية.
تحديد المسؤولية: شدد على أن الهجمات على القواعد البريطانية تندرج تحت هذا السياق، كونها نُفذت دون تنسيق أو موافقة من السلطات السيادية اللبنانية وتتعارض مع قرارات الدولة.
3. خلفيات الأزمة الميدانية (مارس 2026)
تأتي هذه الرسالة في أعقاب معطيات ميدانية خطيرة وضعت لبنان في مواجهة مباشرة مع التزاماته الدولية:
| الحدث الميداني | المصدر | التداعيات |
| انطلاق المسيرات | الأراضي اللبنانية | اتهام مباشر لبيروت بخرق الأمن القومي القبرصي. |
| هوية المنفذ | مؤشرات تشير لـ “حزب الله” | زيادة الضغوط الدولية لتجريد الجماعات غير النظامية من سلاحها. |
| التحرك البريطاني | نشر حاملة طائرات في المنطقة | مخاوف من رد عسكري مباشر يستهدف مصادر النيران. |
4. دبلوماسية “الامتصاص” والاعتذار
ختم وزير الخارجية رسالته بالإعراب عن أسفه العميق، مؤكداً رفض لبنان التام لهذه الأعمال “بصورة لا لبس فيها ودون أي تحفظ”. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس جداً، حيث يسعى لبنان لتجنب أي عقوبات أو ردود فعل عسكرية بريطانية، خاصة مع اقرار لندن بخطط لنشر حاملة طائرات في شرق المتوسط للتعامل مع التهديدات المتزايدة.
5. الخلاصة: “في انتظار الرد القبرصي”
تمثل رسالة رجي محاولة أخيرة من “الدولة اللبنانية” للحفاظ على علاقاتها مع قبرص والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، يرى مراقبون أن “الإدانة الكلامية” قد لا تكون كافية لإقناع الجانب القبرصي والبريطاني، الذين يطالبون بخطوات عملية تضمن عدم تكرار استخدام الأراضي اللبنانية كمنطلق لهجمات عابرة للحدود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





