السلطة الفلسطينية تبرئ ساحتها: لا علاقة لنا بالجماعة المسلحة التي تنهب المساعدات في غزة

نفت السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل قاطع، اليوم الأحد، وجود أي علاقة لها مع جماعة مسلحة تُعرف بـ”القوات الشعبية”، والتي تتهم بنهب المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وصرح أنور رجب، الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بأن “نحن كمؤسسة رسمية لا علاقة لنا بجماعة (القوات الشعبية التي يتزعمها ياسر) أبو شباب”. وأضاف رجب أن ادعاء تلك الجماعة بأنها “تتبع للرئاسة الفلسطينية أو الشرعية لا صحة له”، مشددًا على أن هذه الجهة لا تربطهم بها “أي علاقة”، وأن ما تقوم به هو “دور مخالف للقانون وخارج إطار النقاش”.
ادعاءات “القوات الشعبية” ونفي الصليب الأحمر
كانت عصابة مسلحة تطلق على نفسها اسم “القوات الشعبية” قد ادعت على صفحتها بمنصة “فيسبوك”، يوم الخميس، أنها تعمل “تحت مظلة الشرعية الفلسطينية”. وفي يوم السبت، زعمت هذه العصابة أنها تدرس إدخال مساعدات إنسانية إلى شمال قطاع غزة “بالتنسيق مع الصليب الأحمر والجيش الإسرائيلي وبحمايتها”. هذا الادعاء تم نفيه بشكل قاطع من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء السبت.
“ميليشيا محلية” وتاريخ من النهب
سبق لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن نشرت تقريرًا يوم الجمعة، وصفت فيه عصابة “القوات الشعبية” بأنها “ميليشيا محلية تمارس التهريب والابتزاز ولا تهتم بالقضية الفلسطينية”، وفقًا لما نقلته عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه.
وأضافت الصحيفة أن زعيم هذه الجماعة، ياسر أبو شباب، وهو بدوي يبلغ من العمر 32 عامًا من سكان رفح، “اشتهر بعد اتهامه بنهب شاحنات تابعة للأمم المتحدة العام الماضي، وإعادة بيع المساعدات الإنسانية”. وهي اتهامات نفى أبو شباب صحتها.
اعتراف إسرائيلي وتأكيد من حماس
وفي تطور لافت، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس الماضي، للمرة الأولى، بأن حكومته تدعم هذه العصابة بالسلاح، مبررًا ذلك باستخدامها “ضد حركة حماس في قطاع غزة”.
في المقابل، أكدت حركة حماس أن “هذه العصابات التي امتهنت الخيانة والسرقة تتحرك تحت إشراف أمني صهيوني مباشر”، مؤكدة أنها “أدوات رخيصة بيد العدو، وعدو حقيقي لشعبنا الفلسطيني”. وذكرت حماس أن “هذه العصابات ستتم ملاحقتها ومحاسبتها بحزمٍ من قوى شعبنا والأجهزة المختصة”.
وفي أكثر من مناسبة، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن “عصابات مسلحة” مدعومة من إسرائيل تنهب المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل غزة، وسط حصار إسرائيلي خانق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





