نهاية أسطورة قوس العشاق في إيطاليا.. عاصفة عيد الحب تُسقط مزار الرومانسية الشهير وتحوله إلى أنقاض

نهاية أسطورة قوس العشاق في إيطاليا.. عاصفة عيد الحب تُسقط مزار الرومانسية الشهير وتحوله إلى أنقاض
روما | بوليا – CNN في مصادفة حزينة هزت الأوساط السياحية في إيطاليا، انهار المعلم الصخري الشهير المعروف باسم “قوس العشاق” (Faraglioni di Sant’Andrea) خلال عواصف عاتية ضربت ساحل “سالينتو” تزامناً مع احتفالات عيد الحب 2026. هذا القوس الذي صمد لقرون أمام الرياح، سقط أخيراً ليتحول إلى كومة من الصخور تحت مياه البحر الأدرياتيكي الفيروزية.
وداعاً لرمز “الحب الأبدي”
يعد القوس الواقع في منطقة بوليا جنوب إيطاليا، وجهة مقدسة للأزواج؛ حيث تقول الأسطورة المحلية إن “الحب الأبدي” ينتظر كل من يتبادل قبلة أسفله.
ذكريات العشاق: لطالما شهد الموقع آلاف طلبات الزواج وتبادل القبلات الأولى، وكان مزاراً دائماً للمصورين ومنصة شهيرة لصور “إنستغرام” التي جذبت السياح من مختلف أنحاء العالم.
ضربة للسياحة: وصف عمدة بلدة ميليندونيو، ماوريتسيو تشيسترينو، الانهيار بأنه “ضربة مدمرة” لصورة المنطقة وقطاعها السياحي الذي يعتمد بشكل كبير على هذا المعلم.
تغير المناخ.. المتهم الأول خلف “المأساة الحتمية”
على الرغم من أن الطبيعة هي من نحتت القوس قديماً، إلا أن التغيرات المناخية المتطرفة عجلت بنهايته:
الأعاصير المتتالية: تضرر الهيكل الهش للقوس في يناير الماضي بسبب إعصار “هاري”، قبل أن تجهز عليه عواصف نهاية الأسبوع.
التآكل الساحلي: كشفت السلطات المحلية أنها تقدمت في عام 2024 بطلب منحة بقيمة 4.5 مليون دولار لترميم القوس ومكافحة التآكل، لكن التمويل لم يصل في الوقت المناسب.
تصريح العمدة: قال تشيسترينو بحسرة: “كانت مأساة حتمية، لكننا لم نتوقع حدوثها بهذه السرعة.. الطبيعة استعادت ما صنعته”.
مظاهر الحزن في “بوليا”
تحولت أجواء الاحتفال بعيد الحب في المنطقة إلى ما يشبه “الجنازة” حسب وصف المسؤولين. وكتب لورينزو بارلاتو، أحد سكان المنطقة الذي طلب يد زوجته فوق الجرف منذ 40 عاماً: “لم يتبقَ لي سوى الصور الجميلة لذلك الفردوس الصغير”.
وأعلنت البلدية أن بقايا القوس المنهارة ستُترك لتجرفها الأمواج، معلنةً نهاية فصل طويل من الرومانسية الإيطالية التي نحتتها الطبيعة وهدمها المناخ.
أبرز محطات تاريخ “قوس العشاق”:
| الحقبة | الحدث |
| القرون الوسطى | نقطة مراقبة استراتيجية للتحذير من القراصنة. |
| القرن الـ 18 | تحوله إلى مقصد رومانسي للعشاق والأزواج. |
| عام 2024 | محاولات رسمية فاشلة للحصول على تمويل لترميم المعلم. |
| 14 فبراير 2026 | الانهيار الكامل نتيجة عاصفة قوية في عيد الحب. |
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





