سلوفاكيا تضرب طموحات بروكسل: روبرت كاليناك يصف “الجيش الأوروبي الموحد” بالحماقة

في مطلع عام 2026، وتحديداً اليوم الأربعاء 14 يناير، شهدت أروقة الاتحاد الأوروبي مواجهة كلامية حادة، بعد أن وجّه وزير الدفاع السلوفاكي، روبرت كاليناك، انتقادات لاذعة لمشروع إنشاء جيش أوروبي دائم، واصفاً الفكرة بأنها “حماقة أخرى” تهدد استقرار القارة بدلاً من حمايتها.
تشريح “الحماقة”: لماذا يرفض كاليناك جيش الاتحاد؟
جاءت تصريحات الوزير السلوفاكي رداً على مقترح مفوض الدفاع الأوروبي الجديد، والذي يهدف لتشكيل قوة نظامية قوامها 100 ألف جندي لتكون ركيزة “الحكم الذاتي الاستراتيجي” لأوروبا. وقد لخص كاليناك اعتراضاته في ثلاث نقاط جوهرية:
تقويض حلف الناتو: يرى كاليناك أن بناء هيكل عسكري موازٍ سيؤدي حتماً إلى “إضعاف الرابطة الأطلسية” وإرسال رسائل خاطئة للحلفاء في واشنطن.
الواقعية العسكرية: وصف الوزير فكرة تجميع 100 ألف جندي تحت قيادة واحدة في بروكسل بأنها “وهم بيروقراطي” يفتقر للتنسيق الميداني واللوجستي الحقيقي.
تشتيت الموارد: بدلاً من إنفاق المليارات على “جيش ورقي”، دعت سلوفاكيا لتركيز الجهود على دعم الصناعات الدفاعية الوطنية داخل كل دولة عضو.
الأبعاد السياسية: جبهة الرفض الشرقي في 2026
لا يمثل تصريح كاليناك موقفاً فردياً، بل يعكس توجهاً متزايداً في أوروبا الشرقية (مجموعة فيسغراد) يخشى من:
هيمنة “المحور الفرنسي الألماني”: القلق من أن يُستخدم الجيش الأوروبي كأداة لفرض أجندات القوى الكبرى في الاتحاد.
فقدان السيادة القرار: التخوف من إجبار الدول الصغيرة على الانخراط في صراعات لا تخدم أمنها المباشر.
تحليل استراتيجي: “بينما تدفع باريس نحو ‘أوروبا القلعة’، تصر براتيسلافا على أن ‘المظلة الأمريكية’ هي الضمانة الوحيدة، مما يجعل عام 2026 عاماً للحسم في هوية الدفاع الأوروبي.”
الخلاصة: هل يجهض الرفض السلوفاكي حلم بروكسل؟
تصريحات روبرت كاليناك تضع علامة استفهام كبيرة حول إمكانية تحقيق إجماع أوروبي على “مشروع الـ 100 ألف جندي”. ومع وجود معارضة صلبة من الجناح الشرقي، يبدو أن طريق الاستقلال العسكري لأوروبا في 2026 سيظل مليئاً بالألغام السياسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





