“نهر بوتوماك في خطر”.. ترامب يعلن واشنطن منطقة كارثة كبرى وسط صراع سياسي مع ماريلاند

صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان “حالة الكارثة الكبرى” في العاصمة الفيدرالية، استجابةً لنداءات الاستغاثة التي أطلقتها العمدة موريل باوزر. ويأتي هذا التحرك لإطلاق حزمة مساعدات فيدرالية طارئة تهدف لتنقية نهر بوتوماك، عقب انهيار تاريخي في خط الصرف الصحي الرئيسي تسبب في كارثة بيئية غير مسبوقة.
1. الكارثة بالأرقام: نزيف بيئي مستمر
كشفت التقارير الرسمية عن حجم الضرر الذي تعرضت له المنطقة:
حجم التسرب: تدفق حوالي 243 مليون غالون من المياه الملوثة وغير المعالجة إلى النهر.
الجدول الزمني: بدأ التسرب في أواخر يناير، مما دفع العمدة لإعلان الطوارئ المحلية قبل طلب التدخل الفيدرالي.
تأمين الشرب: أكدت السلطات أن مياه الشرب في العاصمة لم تتأثر، بفضل الإجراءات الاحترازية السريعة التي اتخذتها شركة “DC Water”.
2. التمويل والمهام: “FEMA” تتحرك رغم الإغلاق
رغم الأزمة المالية التي تعصف بوزارة الأمن الداخلي، أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) عن بدء مهامها:
المساهمة الفيدرالية: ستغطي الحكومة الفيدرالية 75% من إجمالي تكاليف الإغاثة والترميم.
التنسيق الميداني: تعيين مارك أوهانلون منسقاً فيدرالياً لإدارة العمليات في المناطق المنكوبة.
حلول مؤقتة: تم إنشاء خط أنابيب بديل لوقف تدفق الملوثات، مع توقعات باستغراق الإصلاحات النهائية ما يصل إلى 6 أسابيع.
3. “حرب الصلاحيات”.. ترامب ضد حاكم ماريلاند
بينما تحاول الفرق الفنية إصلاح الكسر، اندلعت مواجهة سياسية حادة حول المسؤولية القانونية عن الحادث:
| الجانب | الموقف الاستراتيجي |
| الرئيس ترامب | يحمل ولاية ماريلاند المسؤولية لوقوع الكسر جغرافياً في مقاطعة مونتغومري. |
| ويس مور (حاكم ماريلاند) | اتهم الإدارة الفيدرالية بالكذب، مؤكداً أن الخط يتبع للحكومة الفيدرالية منذ عقود. |
| الهجوم المضاد | وصفت إدارة مور تأخر ترامب في التحرك بـ “الفشل الإداري” الذي استمر لأربعة أسابيع. |
4. قراءة في تداعيات المشهد (فبراير 2026)
تضع هذه الأزمة إدارة ترامب أمام اختبار مزدوج؛ فمن جهة، هي مطالبة باحتواء تلوث نهر بوتوماك الذي يمثل رمزية وطنية، ومن جهة أخرى، تجد نفسها في صراع قضائي وسياسي مع ولاية ماريلاند حول تكاليف الإصلاح والمسؤولية عن تهالك البنية التحتية الفيدرالية.
الخلاصة: “تسييس البيئة” في العاصمة
بحلول مساء 21 فبراير 2026، يبدو أن نهر بوتوماك بات ضحية لتهالك المنشآت والانسداد السياسي. وبينما يمنح قرار ترامب “قبلة الحياة” لجهود التنقية عبر تمويلات FEMA، يظل السؤال قائماً حول قدرة السلطات على منع تكرار هذه الكوارث في ظل تبادل الاتهامات المستمر بين البيت الأبيض وحكام الولايات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





