محور القاهرة – طهران يعود للحياة.. قلق في تل أبيب من إعادة رسم خارطة التحالفات الإقليمية

محور القاهرة – طهران يعود للحياة.. قلق في تل أبيب من إعادة رسم خارطة التحالفات الإقليمية
القدس المحتلة | لم يكن إعلان الاتفاق الوشيك على تبادل السفراء بين مصر وإيران مجرد خبر دبلوماسي عابر في الأروقة الإسرائيلية، بل نزل كـ “صدمة استراتيجية” استدعت استنفاراً في مراكز التحليل داخل تل أبيب. فالمسار الذي بدأ بقمة ديسمبر 2024 يوشك أن ينهي قطيعة دامت 46 عاماً، واضعاً إسرائيل أمام واقع إقليمي جديد يتسم بتراجع سياسة “المحاور المغلقة”.
أبرز أبعاد التقارب (منظور استراتيجي):
كسر العزلة الإيرانية: ترى الأوساط العبرية أن نجاح طهران في استعادة العلاقات مع “قلب العالم العربي” (مصر) يمثل ضربة لجهود عزل النظام الإيراني، ويمنحه شرعية إقليمية أوسع بعد سنوات من التوتر.
سياسة “تصفير الأزمات” المصرية: تعكس هذه الخطوة توجه القاهرة نحو بناء علاقات متوازنة مع كافة الأطراف الإقليمية، مما يمنح الدبلوماسية المصرية هوامش حركة أوسع في ملفات شائكة مثل أمن البحر الأحمر والقضية الفلسطينية.
تفكيك “العقد التاريخية”: التلميحات الإيرانية بتغيير أسماء الشوارع المستفزة لمصر (مثل شارع الإسلامبولي) تُقرأ في إسرائيل كـ “ثمن معنوي” باهظ قدمته طهران لضمان استمرارية هذا التقارب.
جدول زمني: من التصادم إلى التوافق
| المرحلة | التوصيف السياسي | الحدث الأبرز |
| القطيعة (1980) | عداء أيديولوجي | توقيع كامب ديفيد واستضافة شاه إيران في مصر. |
| الجمود (1981 – 2023) | اتصالات “الضرورة” | تمثيل دبلوماسي منخفض (مكاتب رعاية مصالح). |
| الانفراجة (2024) | دفء مفاجئ | زيارة الرئيس بزشكيان للقاهرة (الأولى منذ عقد). |
| الاكتمال (2026) | تطبيع كامل | اتفاق نهائي على فتح السفارات وتبادل السفراء. |
لماذا تخشى إسرائيل هذا التقارب؟
تتركز المخاوف الإسرائيلية في ثلاث نقاط رئيسية:
الملاحة البحرية: خشية أن يؤدي التقارب إلى تفاهمات (مصرية-إيرانية) بخصوص أمن البحر الأحمر قد لا تتوافق مع المصالح الإسرائيلية.
تآكل “التحالف المناهض لإيران”: تخشى تل أبيب أن يؤدي انضمام مصر لمسار المصالحة مع إيران إلى إضعاف الجبهة الإقليمية التي كانت تسعى إسرائيل لبنائها ضد طهران.
الدور المصري: احتمال تحول القاهرة إلى وسيط رئيسي بين إيران والمجتمع الدولي، مما يقلص من قدرة إسرائيل على التأثير في الملف النووي أو الإقليمي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





