“طبول الحرب وصوت العقل”.. الكرملين يحذر من عواقب وخيمة مع وصول الحشود العسكرية الأمريكية للمنطقة

في وقت يقف فيه الشرق الأوسط على فوهة بركان، أطلق الكرملين دعوة حازمة لتغليب لغة العقل والوسائل السياسية في معالجة الملف الإيراني. وتأتي هذه الدعوة الروسية في ذروة استنفار عسكري أمريكي غير مسبوق، تزامناً مع جولة مفاوضات “شاقة” في جنيف تحت ظلال التهديدات المباشرة.
1. الكرملين: الرهان على “الحوار” لا “الانفجار”
أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، عن قلق موسكو من المسارات الصدامية، مؤكداً على ثوابت الموقف الروسي:
الأولوية المطلقة: ضرورة جعل الدبلوماسية الخيار الأول والوحيد لحل الأزمات الإقليمية.
التحذير من التصعيد: أي تحرك عسكري متهور قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الدولي بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
الحوار المستمر: المراهنة على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة.
2. “القبضة الحديدية”: الحشد العسكري الأمريكي في أرقام
بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، كشفت تقارير صحفية (نيويورك تايمز) عن حجم القوة التي حركتها واشنطن نحو المنطقة:
الأسطول البحري: مجموعتان ضاربتان لحاملات الطائرات، مدعومتين بمدمرات، طرادات، وغواصات هجومية.
التفوق الجوي: أكثر من 50 مقاتلة حديثة وعشرات الطائرات الناقلة للوقود لتأمين عمليات جوية مكثفة.
الرسالة الاستراتيجية: الاستعداد لتنفيذ “المرحلة الثانية” التي توعد بها الرئيس دونالد ترامب، واصفاً إياها بأنها ستكون “ثقيلة جداً” على طهران.
3. جنيف: مفاوضات تحت “ضغط الأساطيل”
عُقدت يوم الثلاثاء جولة مفاوضات حساسة في مقر البعثة العمانية بجنيف، برزت فيها ملامح الصراع الدبلوماسي:
| الطرف | الممثل الرسمي | الموقف المعلن |
| إيـران | وزير الخارجية عباس عراقجي | التمسك بالحقوق النووية ورفض الإملاءات. |
| الولايات المتحدة | المبعوث ستيف ويتكوف | الضغط من أجل “اتفاق جديد” بشروط ترامب. |
| الوساطة | سلطنة عمان | تقريب وجهات النظر لتجنب الصدام العسكري. |
4. التداعيات: “اتفاق” أو “المرحلة الثانية”
يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران أمام خيارين أحلاهما مر: إما إبرام اتفاق بشروطه، أو الانتقال لمرحلة الإجراءات القاسية. وفي المقابل، تواصل روسيا الضغط باتجاه منع أي انفجار عسكري، محذرة من أن لغة التهديد قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتدفع المنطقة نحو فوضى شاملة.
الخلاصة: سباق الأمتار الأخيرة
بحلول 19 فبراير 2026، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام القادمة؛ فهل تنجح “دبلوماسية الغرف المغلقة” في جنيف بدعم من موسكو ومسقط في نزع فتيل الأزمة؟ أم أن هدير المحركات النفاثة الأمريكية في مياه المنطقة سيكون له الكلمة الفصل؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





