“تبخر القنبلة الموقوتة”.. فايننشال تايمز تكشف تفاصيل فرار 22 ألفاً من مخيم الهول وانتشارهم في المنطقة

في تقرير أثار استنفاراً أمنياً في عواصم المنطقة، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن فراغ شبه كامل لمخيم الهول في شمال شرق سوريا من قاطنيه. التقرير أكد أن نحو 22 ألف سجين، من عوائل ومناصري تنظيم “داعش”، اختفوا “بصمت” خلال الأسابيع الماضية، متسربين عبر الحدود السورية نحو العراق وتركيا.
1. لغز “الاختفاء الكبير”: ثغرات السياج والسياسة
وفقاً للتحقيق الصحفي، فإن هذا الانهيار الأمني تزامن مع تبدّل خارطة السيطرة في محافظة الحسكة:
فراغ السيطرة: مع انسحاب القوات الكردية (قسد) وبدء تسلم القوات الحكومية السورية للمنطقة، استغل السجناء حالة “الارتباك الانتقالي” للفرار.
ثغرات أمنية: فر الآلاف عبر فتحات في السياج الحدودي للمخيم، وتوزعوا في مناطق مجهولة، بينما تمكنت مجموعات “خطيرة” من العبور إلى الدول المجاورة بطرق غير شرعية.
الأرقام المتبقية: لم يتبقَّ في المخيم سوى 2000 شخص فقط من أصل 24 ألفاً كانوا يشكلون عبئاً أمنياً دولياً لسنوات.
2. اتهامات متبادلة: من فتح الأبواب؟
تتضارب الروايات حول تسهيل عملية الهروب، حيث تبرز ثلاث جهات في دائرة الاتهام:
مسؤولون محليون: إشارات إلى تورط بعض العناصر الأمنية في تسهيل الخروج خلال مرحلة التسليم والتسلم.
خلايا القبائل: دور محتمل للعشائر الموالية للتنظيم في المنطقة لتأمين ممرات آمنة للفارين.
فشل التنسيق: غياب التنسيق الدقيق في “اتفاق الدمج” بين قسد والحكومة السورية، مما خلق نافذة زمنية للفرار.
3. إحصائيات مخيم الهول (قبل الانهيار الأمني وبعده)
| الفئة | العدد قبل شهر (يناير 2026) | الوضع الحالي (فبراير 2026) |
| إجمالي القاطنين | 24,000 شخص | ~ 2,000 شخص (قيد الإجلاء) |
| الجنسيات الأجنبية | 6,300 امرأة وطفل (42 جنسية) | اختفاء الأغلبية الساحقة |
| الجنسية السورية | 15,000 شخص | تم إجلاء المئات نحو ريف حلب |
| الجهة المسيطرة | قوات سوريا الديمقراطية (قسد) | قوات الأمن السورية |
4. الموقف الرسمي: اعتراف أممي وتحرك حكومي
أكدت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، أن “الانخفاض الكبير” في أعداد السكان هو حقيقة ميدانية مرصودة. وفي غضون ذلك، أعلنت دمشق عن خطة لتصفية المخيم نهائياً:
تغيير المواقع: نقلت حافلات حكومية نحو 400 شخص إلى مخيم منطقة “أخترين” بريف حلب.
إفراغ المنشأة: تهدف الحكومة لإغلاق “الهول” تماماً بعد سنوات من الركود الدولي في ملف استعادة الرعايا الأجانب.
الخلاصة: تحدي “الخلايا النائمة” الجديد
بحلول 19 فبراير 2026، لم يعد “مخيم الهول” هو التهديد الرئيسي، بل آلاف الفارين الذين باتوا الآن خارج الرقابة الدولية. إن انتشار هؤلاء العناصر في سوريا والعراق وتركيا يضع أجهزة الاستخبارات أمام تحدٍ هائل لتعقب “قنبلة موقوتة” انفجرت بصمت، وتوزعت شظاياها في قلب الشرق الأوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





