“شتاء الأبحاث”.. تخفيضات الميزانية الفيدرالية تضع مستقبل العلم في أمريكا على المحك

حذرت أوساط علمية وأكاديمية رفيعة المستوى من “أزمة تمويل” خانقة تضرب قطاع البحث والتطوير في الولايات المتحدة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن التحول في أولويات الإنفاق الحكومي نحو القطاعات الدفاعية أدى إلى تقليص حاد في مخصصات العلوم المدنية، مما هدد بإيقاف مئات المشاريع البحثية الحيوية.
1. مؤشرات الأزمة في الميزانية الفيدرالية
خلال الاجتماع الأخير للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في مدينة فينيكس، تم الكشف عن أرقام صادمة تعكس حجم التراجع:
انكماش الميزانية: سجل الإنفاق الفيدرالي على الأبحاث غير العسكرية انخفاضاً بنسبة 5% في عام 2026.
السنة الضائعة: وصف سوديب باريخ، رئيس الجمعية، الوضع الحالي بأنه “ضرر هائل” جعل العام الماضي بمثابة سنة ضائعة للابتكار.
ترقب ميزانية 2027: تسود مخاوف من أن تقترح الحكومة الأمريكية مزيداً من التخفيضات عند إعلان الموازنة الجديدة الشهر المقبل.
2. الفئات الأكثر عرضة للخطر: “العلماء الشباب” في مهب الريح
أجمع الخبراء على أن الضرر الأكبر سيقع على عاتق الجيل الجديد من الباحثين، وجاءت أبرز التحذيرات كالتالي:
| الجهة المحذرة | الفئة المستهدفة | طبيعة الخطر |
| جامعة كولومبيا | العلماء الشباب | فقدان الوظائف البحثية لعدم امتلاكهم مصادر تمويل بديلة. |
| مجلة الجمعية الطبية | أبحاث العدالة الاجتماعية | تراجع الدراسات المتعلقة بعدم المساواة العرقية والجنسية. |
| AAAS | الباحثون المبتدئون | حالة من “عدم اليقين” تدفع الكفاءات للهجرة من القطاع الأكاديمي. |
3. تداعيات غياب التمويل عن الأبحاث غير العسكرية
يؤدي هذا الانكماش المالي إلى شلل في قطاعات علمية لا ترتبط بالدفاع، ومنها:
الأبحاث الطبية والاجتماعية: تقليص دراسة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.
الاستقرار المهني: اضطرار الباحثين في بداية مسيرتهم لتغيير مساراتهم المهنية بسبب توقف المنح الحكومية.
الريادة العلمية: فقدان الولايات المتحدة لميزتها التنافسية أمام القوى العلمية العالمية الصاعدة.
4. الخلاصة: معركة التمويل القادمة
بحلول منتصف فبراير 2026، يبدو أن المجتمع العلمي الأمريكي يستعد لـ “معركة تمويل” شرسة في أروقة الكونجرس. إن التحدي لا يكمن فقط في استعادة نسبة الـ 5% المفقودة، بل في حماية “العلماء الشباب” من الانهيار المهني، وضمان استمرار الأبحاث التي تلامس حياة الناس بعيداً عن صراعات التسلح.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





