أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“عسكرة القارة العجوز”.. فون دير لاين تعلن قفزة تاريخية في الإنفاق الدفاعي تحت ضغوط 5% ترامب

أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من منصة مؤتمر ميونخ للأمن، إعلاناً يعكس حجم التحول العسكري في أوروبا؛ حيث أكدت أن الإنفاق الدفاعي للقارة خلال عام 2025 قفز بنسبة هائلة بلغت 80% مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية، وذلك ضمن خطة إعادة تسليح ضخمة تهدف لرصد 800 مليار يورو.

1. “قاعدة الـ 5%”.. إدارة ترامب تهز أركان الناتو

يأتي هذا الاستنفار المالي الأوروبي استجابةً لضغوط غير مسبوقة من واشنطن، وتحديداً عقب قرارات حلف الناتو في يونيو 2025:


2. انقسام “الخنادق”: شمال مستنفر وجنوب متحفظ

كشف تقرير موقع “يوراكتيف” أن زيادة الإنفاق ليست متوازنة، بل تعكس شرخاً داخل الاتحاد الأوروبي:

  1. صقور الإنفاق: دول الشمال والشرق (البلطيق، ألمانيا، هولندا، إسكندنافيا) التي تندفع نحو التسليح كأولوية قصوى.

  2. المعسكر المتردد: دول الجنوب (إسبانيا) بالإضافة إلى قوى تقليدية مثل فرنسا وبريطانيا، والتي تصطدم طموحاتها العسكرية بتحديات اقتصادية وسياسية داخلية تمنعها من بلوغ أهداف ترامب.


3. جدول: خارطة القوى الدفاعية في أوروبا (موسم 2025-2026)

المحورأبرز الدولالموقف من الإنفاق العسكريالتحديات الرئيسية
محور الشمال والشرقألمانيا، هولندا، دول البلطيق.التزام كامل بزيادة الميزانيات.تنسيق الصناعات العسكرية المشتركة.
محور الجنوب والقوى الكبرىفرنسا، بريطانيا، إسبانيا.تأخر في الوصول لمستهدفات الناتو.أزمات اقتصادية واحتجاجات داخلية.
القيادة المركزيةالمفوضية الأوروبية.السعي لتعبئة 800 مليار يورو.غياب التنسيق الهيكلي الموحد.

4. حلم “الردع النووي” المستقل

تتزامن هذه القفزة المالية مع نقاشات “محرمة” سابقاً داخل الأروقة الأوروبية حول امتلاك رادع نووي أوروبي مستقل؛ تهدف هذه التحركات لتعزيز النفوذ الأوروبي داخل الناتو وتقليل الاعتماد على المظلة الأمريكية، إلا أن الانقسامات الداخلية حول “من يملك القرار” لا تزال تعطل صياغة موقف موحد.

5. الخلاصة: تحدي “النوعية لا الكمية”

بحلول 14 فبراير 2026، تجد أوروبا نفسها أمام تحدٍ مزدوج؛ فهي مطالبة بزيادة الإنفاق لإرضاء البيت الأبيض (ترامب)، وفي الوقت ذاته تحويل هذه المليارات إلى قدرات عسكرية حقيقية ومتكاملة. وبدون تجاوز الخلافات الهيكلية بين “الجنوب الاقتصادي” و”الشمال الأمني”، ستبقى خطة الـ 800 مليار يورو مجرد أرقام في ميزانيات تواجه خطر التفتت.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى