ضربات الثأر.. الجيش الأمريكي يطلق عملية هاوك آي سترايك لسحق خلايا داعش في سوريا

ضربات الثأر.. الجيش الأمريكي يطلق عملية هاوك آي سترايك لسحق خلايا داعش في سوريا
في تصعيد عسكري هو الأوسع منذ مطلع العام، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن نتائج حملة جوية وبرية مكثفة استهدفت معاقل تنظيم “داعش” في البادية السورية. الحملة التي حملت اسم “هاوك آي سترايك”، لم تكن مجرد ملاحقة روتينية، بل جاءت كرد حاسم ومخطط له على خسائر بشرية تعرضت لها القوات الأمريكية قبل شهرين.
فاتورة الحساب: الرد على “كمين تدمر”
أكد البيان العسكري أن المحرك الرئيسي لهذه الموجة من الضربات هو الهجوم الذي نفذه التنظيم في 13 ديسمبر الماضي بمدينة تدمر، والذي أسفر عن:
مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مرافق.
استهداف دورية مشتركة أمريكية-سورية.
محاولة التنظيم إثبات قدرته على شن عمليات “كمائن” معقدة.
تكتيك “الضغط المتواصل”: 30 هدفاً في 10 أيام
خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير، نفذت القوات الأمريكية استراتيجية “الأرض المحروقة” ضد البنية التحتية للتنظيم:
تنوع سلاح الجو: شاركت المقاتلات النفاثة، والمروحيات الهجومية، والطائرات المسيرة في تنفيذ 10 ضربات جراحية.
بنك الأهداف: تم تدمير أكثر من 30 موقعاً، شملت مخازن أسلحة سرية، ومراكز اتصالات، وعقد لوجستية كانت تُستخدم لإدارة العمليات الإرهابية.
الذخائر الدقيقة: استُخدمت مئات القذائف الموجهة لضمان تحييد الأهداف وتقليل الخسائر الجانبية.
حصاد “شهرين من النزيف” لداعش
أسفرت العمليات الاستباقية التي بدأت منذ أواخر يناير عن شلّ حركة التنظيم بشكل كبير، وتضمنت الحصيلة:
القوى البشرية: قتل وأسر ما يزيد عن 50 عنصراً إرهابياً.
المنشآت الحيوية: ضرب وتدمير 100 هدف بنية تحتية، مما أفقد التنظيم قدرته على التخزين والمناورة.
العزل اللوجستي: تدمير عقد الاتصال التي كانت تربط الخلايا النائمة ببعضها في شمال وشرق سوريا.
تأمين ملف المعتقلين
بالتوازي مع العمليات القتالية، اتخذت “سنتكوم” خطوات استراتيجية لتأمين ملف “القنابل الموقوتة”، حيث أتمت نقل معتقلي التنظيم من مراكز احتجاز مؤقتة في الشمال السوري إلى مواقع أكثر تحصيناً، لضمان عدم تكرار سيناريوهات الهروب الكبير التي يعتمد عليها التنظيم لإعادة إحياء نفسه.
الخلاصة: تعكس عملية “هاوك آي سترايك” تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية من “الاحتواء” إلى “الملاحقة الهجومية المكثفة”، بهدف إبقاء خلايا داعش في حالة تخبط دائمة ومنعها من استعادة زمام المبادرة في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





